‏إظهار الرسائل ذات التسميات هذا ديننا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هذا ديننا. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 16 نوفمبر 2015

أحداث باريس : الدلالات والعبر

أحداث باريس : الدلالات والعبر
  أبانت الاحداث التي عرفتها باريس، و ردود الافعال الكثيرة  من مختلف الجهات  حكومات وشعوبا، مدى بعد العالم الاسلامي عن ما يحدث في العالم، فالغرب بجميع مؤسساته السياسية والاعلامية والفكرية عرفت كيف تهاجم و تفرض تصوراتها المعادية لكل ما هو اسلام، وتتعمدالخلط بين الاسلام كدين وبين اناس يحملون اسماء عربية صبغوا فكرهم الايديولوجي الدموي صبغة اسلامية ، ثم تاتي ردود الافعال من داخل العالم الاسلامي  والمتمثلة في مؤسساته السياسية والفكرية والاعلامية وفي علمائه وهم في حالة دفاع ان الاسلام برئ من كل ما يحدث,,,,
   وهنا نطرح اسئلة نراها مشروعة، إلى متى يبقى المسلم يحس بانه مسؤول على افعال لا تمثل الا اصحابها؟ ثم هل بمجرد ان يحمل شخص ما اسم عربي حتى نتهم دينا سماويا مثل الاسلام عدد معتنقيه أكثر من مليار؟  ثم هل لنا أن نطالب الآخرين أن يفهموا الإسلام من نصوصه الاصلية ، بينما نحن المسلمين لم نستطع اصلا أن نظهر للعالم فهما حقيقيا لأصول الدين ومقاصده،فأكثر ما نهتم به هي الفروع الكثيرة  والجزئيات القاتلة التي تفرق أكثر مما توحد ,,اننا وللاسف لم نستطع أن نمثل الاسلام ونجسد قيمه الانسانية الراقية التي تحمي الانسانية من أن تفقد انسانيتها وكرامتها كالرحمة والحب والعدل والمساواة والحرية والمسؤولية والتعاون والتكافل  ثم نطالب الآخرين أن يفهموا التعاليم الحقة للإسلام  ، نريد  منهم أن يفرقوا بين الاسلام والمسلمين  ونحن اصلا  نتمظهر بمظاهر التدين المغشوش و نجهل حقيقة التدين، وروح الدين الاسلامي ومقاصده ، ونعيش عالما خياليا بعيدا عن العصر، لا نعرف كيف ننزل مقاصد الدين وكلياته على واقعنا الحالي الذي نجهله , ونخاطب غيرنا بخطاب عهد ابن تيمية  رحمه الله ، خطاب يقسم العالم الى دار الاسلام ودار الحرب، بمعنى ان كل من لا يعيش في ارض الاسلام يجب اعلان الحرب عليه فهم اعداء ينبغي محاربتهم حتى يدخلوا في الاسلام او يدفعوا الجزية وهم صاغرون!  هذا الخطاب  نجده عند أكثر  السلفية بشيوخها واتباعها الذين يعدون كتب علماء السلف  وأفهامهم على أنه  القرآن المنزل وكل من ينقدهم ويقدم فهما  آخر يخالفهم فيه أنه زنديق معتزلي ،عقيدته منحرفة ضالة ،خرج على عقيدة  اهل السنة والجماعة , نعم هكذا نسوق لديننا وقيمنا  ونريد من الآخر ان يفهمنا.

http://wwwzouaoui15.blogspot.com/ 

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

اتدرون من المفلس؟




         أزفون يوم 30_12_2014
           عبد الواحد رحماني 
     أتدرون من المفلس؟ سؤال طرحه خير خلق الله على تلامذته من الصحابة رضوان الله عليهم انه يستفز عقولهم ليكون التفكير اساس الحركة في الحياة . وببراءة الأطفال يجيب الصحابة بما هو متداول عندهم من معنى للكلمة ,,, المعنى المتعارف في قاموس العرب في تلك الفترة " المفلس من لا درهم له ولا متاع",,, غير ان النبي صلى الله عليه وسلم ياتي بمفهوم جديد للإفلاس ، مدلول يتماتشى مع الروح الحضارية للإسلام ، روح مبنية على حسن العلاقات بالناس والإحسان اليهم ، على مفهوم جديد يوضح فيه الجدلية بين اداء الواجب والحصول على الحقوق، مفهوم يحدد فيه بوضوح انسانية المسلم وضميره اتجاه الآخرين ، " المفلس من أمتي ياتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصوم يأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا " نعم هو مفهوم جديد يبين بوضوح ان المسلم هو من يكون يتوافق باطنه مع ظاهره هو من يستقيم ، هو من يقوم بواجبه الاجتماعي من غير بحث عن حقوقه ، هو الذي يتخذ من عبادته الخاصة سبيلا للإحسان لخلق الله تعالى .


http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

الخميس، 9 مايو 2013


عن مغفل بن يسار ( قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يقولُ ربُّكم تبارك وتعالى: يا ابنَ آدم تفََرَّغْ لعبادتي أملأ قلبَك غنًى، وأملأ يديك رزقًَا، يا ابن آدم لا تباعد مني فأمْلأ قَلبَك فقرًا، وأملأ يديك شُغْلاً)). الحاكم وحسنه الشيخ الألباني



http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

السبت، 20 أبريل 2013

من أصبح منكم آمنا في سربه

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أصبح منكم آمناً في سربه ، معافى في جسده ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها ) ؟ 
هذا الحديث يرويه سَلَمَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِحْصَنٍ الخَطْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا) 
رواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم/300) والترمذي في "السنن" (2346) وقال : حسن غريب .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله بعد تخريجه الحديث عن جماعة من الصحابة : " وبالجملة ، فالحديث حسن إن شاء الله بمجموع حديثي الأنصاري وابن عمر . و الله أعلم . انتهى. "السلسلة الصحيحة" (رقم/2318)
يقول المباركفوري رحمه الله في شرح هذا الحديث :
" قوله : ( من أصبح منكم ) أي : أيها المؤمنون . ( آمناً ) أي : غير خائف من عدو . 
( في سِربه ) أي : في نفسه ، وقيل : السرب : الجماعة ، فالمعنى : في أهله وعياله . وقيل بفتح السين أي : في مسلكه وطريقه ، وقيل بفتحتين أي : في بيته . كذا ذكره القاري عن بعض الشراح . وقال التوربشتي : 
( معافى ) اسم مفعول من باب المفاعلة ، أي : صحيحاً سالماً من العلل والأسقام .
( في جسده ) أي : بدنه ظاهراً وباطناً . ( عنده قوت يومه ) أي : كفاية قوته من وجه الحلال . ( فكأنما حيزت ) : بصيغة المجهول من الحيازة ، وهي الجمع والضم . ( له ) الضمير عائد لـ ( من ) ، وزاد في " المشكاة " : " بحذافيرها " . قال القاري : أي : بتمامها ، والحذافير الجوانب ، وقيل الأعالي ، واحدها : حذفار أو حذفور . والمعنى : فكأنما أعطي الدنيا بأسرها " انتهى.
"تحفة الأحوذي" (7/11)
وقال المناوي رحمه الله :
" يعني : من جمع الله له بين عافية بدنه ، وأمن قلبه حيث توجه ، وكفاف عيشه بقوت يومه ، وسلامة أهله ، فقد جمع الله له جميع النعم التي من ملك الدنيا لم يحصل على غيرها ، فينبغي أن لا يستقبل يومه ذلك إلا بشكرها ، بأن يصرفها في طاعة المنعم ، لا في معصية ، ولا يفتر عن ذكره . قال نفطويه : 
إذا ما كساك الدهرُ ثوبَ مصحَّةٍ * ولم يخل من قوت يُحَلَّى ويَعذُب
فلا تغبطنّ المترَفين فإنه * على حسب ما يعطيهم الدهر يسلب
" انتهى. "فيض القدير" (6/88)
والله أعلم .
 منقول 
   هذا الفهم 
http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

الخميس، 18 أبريل 2013

المفلس؟

ازفون 18/04/2013 الموافق ل 06 جمادي الثانية 1434هـ
كتبها عبد الواحد رحماني
       الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين

        عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ". أخرجه أحمد (2/334 ، رقم 8395) ، ومسلم (4/1997 ، رقم 2581) ، والترمذي (4/613 ، رقم 2418) ، وقال : حسن صحيح .
     
     

              
قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا حَقِيقَة الْمُفْلِس, وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهُ مَال, وَمَنْ قَلَّ مَاله, فَالنَّاس يُسَمُّونَهُ مُفْلِسًا, وَلَيْسَ هُوَ حَقِيقَة الْمُفْلِس; لِأَنَّ هَذَا أَمْر يَزُول , وَيَنْقَطِع بِمَوْتِهِ.. وَإِنَّمَا حَقِيقَة الْمُفْلِس هَذَا الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث فَهُوَ الْهَالِك الهلاك التَّامّ, وَالْمَعْدُوم الْإِعْدَام الْمُقَطَّع, فَتُؤْخَذ حَسَنَاته لِغُرَمَائِهِ, فَإِذَا فَرَغَتْ حَسَنَاته أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتهمْ, فَوُضِعَ عَلَيْهِ, ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّار فَتَمَّتْ خَسَارَته وَهلاكه وَإِفلاسه .

          بهذا المعنى أليس أكثر المسلمين يشمله معنى الإفلاس الوارد في الحديث، ألا نرى مدى استخفافنا بالأخلاق والآداب في حياتنا اليومية ، في ديارنا وأسواقنا ومكان عملنا؟، أليس مساجدنا ممتلئة بالمصلين ثم نسمع ونرى امورا عديدة لا تنسجم مع روحانية الصلاة؟ أليس ترانا في شهر الرحمة والغفران، الشهر الكريم نسارع إلى ملء المائدة بأشهى الطيبات و نغفل عن مائدة الروح التي تزيد من درجة الإيمان؟... ألس أكثر معاملات المسلم تتزين بالمظالم أكثر مما تتزين بالإخلاص والصدق؟ فهل بربكم تنفع الصلاة مع أكل الحرام؟ لا والله ، هل ينفع الحج مع بذاءة اللسان وشتم الناس والطعن في شرفهم؟ هل تنفع الزكاة والصوم مع إيقاع النميمة والعداوة والبغضاء؟ بربكم لو تتبعنا سلوك المسلمين ألا نجد أكثره كذب غيبة نميمة أكل المال الحرام علاقات غير شرعية خمور أبهذا يكون النصر؟ أترك لكم الإجابة


http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

الأحد، 13 نوفمبر 2011

حياتك من صنع افكارك (8) : سحر قوة شبكة العلاقات الإجتماعية

أزفون يوم 17ذي الحجة الموافق ل 13 11 2011.
     قال صلى الله عليه وسلم "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، وشبك بين أصابعه"
كثيرا ما نضع سبب تخلفنا على عوامل خارجية لنبرر فشلنا وبذلك نتهرب من مسؤولياتنا، ولا ننكر دورها في ذلك حقيقة، بل هو سبب مهم، غير أنه     ليس بالضرورة هو الوحيد في ذلك فقد يكون نقص المناعة الداخلية وبالتالي انتشار الأمراض الإجتماعية التي تنهش من جسد الامة.
ولا أعتقد أن هناك من ينكر دور النخبة في تقوية المناعة الإجتماعية،فحين تكون لها القدرة على إيجاد الحلول لمشاكل الناس وتبدع في ذلك فهي بذلك في انسجام مع هذه الطبقات العادية ، ولكن يمكن لهذه النخبة أن تكون سببا لهلاك الأمم وانتحارها  ، فحين تدخل هذه النخب المسيطرة في نزاع دائم تعجز عن الإبداع وتفقد قدرتها على خلق الحلول المناسبة لمشكلاتها الحياتية المتراكمة ، وهذا العجز يجعلها  تفقد حلقة التواصل مع الطبقات العادية ، هي إذا الآن أقلية، في المجتمع؟ هل ستتنازل على مكانتها السابقة، طبعا لا فهي تؤمن أن ما وصلت إليها من مكانة هي نتاج تضحياتها وحدها دون غيرها ، ولذا تسعى لاجل الحفاظ على إنجازاتها بكل الطرق ولو كان ذلك باستعمال القوة ضد كل من يزاحمها ويشكل خطرا على وجودها وضد كل منطق وحق...هذاالوضع يدفع بالطبقة البسيطة إلى الإنحلال اولا ثم دعوة الأجنبي وقبول حكمه ثانيا ..وها هي شعوب الثورات الربيع العربي وخاصة في اليمن وليبيا وسوريا أين بلغ صراع النخب الفكرية والسياسية التي هي في الأصل قوى إبداع وتجديد وخلق الحلول اللازمة لمشاكل المجتمع الكثيرة إلى الطريق المسدود وأصبح اسلوب العنف هو المتبع عند هذه النخب، فما كان للشعوب البسيطة والمقهورة إلا أن تقبل بحكم المستعمر القديم وتدعوها للتدخل لحمايتها...أنه عهد الحماية الغربية من جديد
مجازر فرنسا في الجزائر ، فرنسا الأخوة والحرية والعدالة وحقوق الإنسان التي يهتف باسمها الكثير من الدول العربية

..
إن الإيمان بالطرف الآخر المخالف له فكريا وايديولوجيا هي أخطر معضلة تعاني منها الشعوب العربية خاصة...فكل طرف فكري يرفض الطرف الآخر ولا يقبله، وهنا يكمن الخطر الأساسي تقوقع على الذات ورفض مطلق للموروث الثقافي والفكري للآخرمما خلق غياب الإنسجام داخل النخب هذه فترتب عنه تفكك شبكة العلاقات الإجتماعية وطول الهوة بينها وبين الشعوب البسيطة..
 لقد ترك لنا نبينا صلى الله عليه وسلم رسالة تحمل مسوغات وجودنا هي كفيلة أن تضعنا في مقدمة الأمم..ان تجعلنا حقا كما وصف المولى عز وجل هذه الأمة أنها أمة شهادة وأمة وسط ...امة شهادة على الأمم الأخرى ، وامة وسط في امتلاكها المنهج الوسط الذي يمس حاجيات الأفراد والمجتمعات على السواء...رسالة تعمل على خلق الإنسجام بين القيادة والرعية، بين النخب المبدعة وبين الطبقة العادية...وهو الإطار الأنسب لإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل الحياتية، إطار تعاوني منسجم كفيل بأن يساعد على الرفاهية والحياة الآمنة التي يرجوها كل فرد..


لقد علمتنا سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحداث سواء ما كان بين المسلمين فيما بينهم أو ما كان بين المسلمين والمشركين او من أهل الكتاب كما كان في وثيقة المدينة التي تعد حقيقة  إعلان عالمي ينظم العلاقات بين افراد الوطن الواحد بجميع مكوناته، وعلى المسلمين أن يظهروا مدى رقي تلك المبادئ في زمن  القوة هي الطاغية في جميع مناحي الحياة.علمتنا ان التعاون بين عناصر الوطن الواحد لابد أن يكون في إطار قبول الآخر واحترام فكره، فهو يؤكد أن لا أحد يمتلك الحقيقةكاملة لوحده، ومن أخطر الأمور على المستوى الفكري أن يدعي أحدنا العصمة.قال تعالى موجها أمة القرآن إلى هذا السلوك الحضاري" وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين" هذا النموذج الرباني لإحترام الآخر ومهما كانت قناعاته الفكرية والإيديولوجية ، ناهيا عن تحقير وتسفيه الآخر لمجرد مخالفته لقناعاتنا وأفكارنا قال تعالى " ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم، كذلك زينا لكل أمة عملها" ..
وللأسف الشديد ، أن هذه المعاني القرآنية غائبة عند النخب الإسلامية مما تولد عنه عزوف الناس إلى استراد نفس المعاني في إطارها الغربي .
إن أوطاننا تواجه تحديات كبرى وخطيرة على مختلف الأصعدة، ولعل أخطرها ما كان على مستوى قيمه وأخلاقه..وهو المجال الذي يستغله الغرب الإستعماري للعودة إلى مستعمراته ..ومستقبلنا مرهون بمدى قدرتنا على مواجهة هذه التحديات، والعمل على بناء بديل قيمي وثقافي يعيد لنا ذاتيتنا وشخصيتنا عوضا عما يخطط له الغرب الإستعماري.
  وفي هذا نحتاج إلى مؤسسات مهمتها نقد الذات قبل نقد الآخر، والبحث عن أرضية مشتركة مع المجموعات الفكرية المخالفة لنا في المنهج والتعايش معها حتى نضمن سلامة الأوطان والاملاك والأشخاص..   
        http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

الاثنين، 7 نوفمبر 2011

حياتك من صنع افكارك (7): فكرة التضحية واثرها في سلوك المسلم

ازفون يوم 11 من ذي الحجة 1432الموافق ل
07/11/2011


هي فكرة متجذرة في رسالة الأنبياء صلوات الله عليهم، وعملت رسالة نبي الإسلام صلوات الله عليه وعلى جميع الرسل والانبياء.على غرسها في قلوب المؤمنين..لتكون وسيلة صنع حياة جديدة للإنسان تأخذه من حالة الأخذ إلى حالة العطاء ومن حالةطلب الحقوق إلى حالة فعل الواجب. ;كما ان القرآن الكريم مليئ بقصص الاولين من الانبياء والصالحين تصور وتصف تضحياتهم الكبيرة من اجل المبادئ السامية والقيم الرفيعة ...ولنا في ذلك عبرة لمن اراد حياة الإستقامة والطهر المؤدية للسعادة والامان والسلام الداخلي. 
آل ابراهيم رمز التضحيات الجسام:"وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً"
تحكي كتب التاريخ عن ابطال قدموا حياتهم  من اجل اوطانهم وقيم يؤمنون بها...وهي كلها تشعرك بعظمة هؤلاء .ومن بين    الرموز التي كان لها شان عظيم في حياة البشرية وبقيت رغم مرور قرون من الزمن على عظمتها، خالدة وكانها لم تمر عليها إلا فترة وجيزة...خلدتها جميع الرسالات وخلدها القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وشريعته وجعلتها جزء من عقيدتها ومناسكها ويكفي أن نقول أن الله تعالى جعل من الصلاة على هذا الرمز وآله جزء من الصلاة التي تعتبر في مفردات الإسلام أنها عماد الدين ...هي قصة آل إبراهيم خليل الله تعالى والتي تجسد تضحياتها الكبيرة في سبيل النهج الرباني  عبادة الحج العظيمة ومناسكها ...
لقد حق الله تعالى عندما وصف ابراهيم خليل الله عليه السلام بانه أمة لوحده،كونه قدم لنا أنموذج الإنسان الذي يضحي هو واسرته في سبيل الله تعالى ..في سبيل الحياة الأبدية على حساب الحياة العاجلة والزائلة...تضحيات جسام تحتاج إلى قوة وصبروتحمل على المشاق وعزيمة وثقة بالله تعالى وتوكل عليه وحده..من أجل طمأنينة النفس وسكينة القلب، هي درس لكل يائس من الحياة وكل ضعاف النفوس ، درس لكل خائف من المستقبل ، لكل من يشعر بثقل المصائب والهموم عليه...م قصة هذه الأسرة المباركة التي خلدها الله تعالى تصنع حياة جديدة لك ويمكنك أن تغير وجهة حياتك البائسة اليائسة إلى حياة العز والكرامة ، حياة كلها أمل من أجل حياة افضل.
إن حالنا اليوم لا يدعو إلى الخير..شباب لا هدف له ولا معالم يسير عليها...يأس أصاب شريحة كبيرة من المجتمع نساؤه ورجاله ....لهف وراء شهوات الدنيا ومتاعها، المبادئ والقيم اصبحت من صفات الضعفاء او كما نعبر عنهم بالمصطلح العامي "المساكين" الإنسان اكثر ما يحركه ويقوده الغريزة وليس العقل والحكمة.فنتج عن ذلك ظلم وغياب للمساواة والعدل وضياع للحقوق المادية والمعنوية...
إن قصة آل ابراهيم عليه السلام مليئة بالدروس والعبر ..هي كفيلة لمن اعتبر بها ان يكون خريج هذه المدرسة العظيمة..منها يتعلم الشجاعة والصبر وكيف يتوكل على الله ويستعين به_ وحده عندما تضيق به الدنيا.كما في قصة ابراهيم مع قومه حين ألقوه في النار فكان سلاحه الذي انجاه كما قال ابن عباس رصي الله عنه " حسبنا الله ونعم الوكيل"وقصته عليه السلام في امتحان الله الأكبر بذبح قرة عبنه اسماعيل عليه السلام..فيها ياخذ معاني الثقة بالله تعالى والخضوع الكامل لإرادة الله تعالى  عندما يشعر باليأس والقنوط  
كما في موقف الولد الصالح اسماعيل عليه السلام من رؤيا أبيه ، و في موقف هاجر عليها السلام عندما تركها زوجها النبي في صحراء قاحلة وحيدة"تقول لهآالله أمرك بهذا" فلما علمت انه امر رباني قالت بكل ثقة وعزم:" إذن ...فلن يضيعنا ..." ،او في موقف يعقوب في عليه السلام وهو يمتحن في احب اولاده...هي مدرسة ترفعك إلى درجة الصالحين المقربين عند الله تعالى .فما احوج شبابنا وشاباتنا لان يتزود من هذه المدرسة النبوية العظيمة لمواجهة همومه اليومية ومصاعبه الكثيرة التي تقابله في حياته...  قال الله: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ.} ..   
إننا، معشر المسلمين في زمن ينبغي لنا إذا اردنا أن نعيد المجد لأمتنا أن نفقه قصة آل ابراهيم عليهم السلام ونعتبر بها وعلينا ان ندعو سبابنا وساباتنا أن ينتسبوا إلى هذه المدرسة العظيمة التي تغرس معاني التضحية والشجاعة والصبر والتوكل والثقة بالله تعالى والرضا بقدر الله تعالى ومعاني حب الله والشوق إليه وغيرها من القيم والمعالم التي تعين العبد على مواجهة آلامه اليومية
  . http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

الاثنين، 31 أكتوبر 2011

متى اشرب الشاي مع اصدقائي وانا مطمئن؟ الحياة من صنع افكارك (6)

غروب الشمس بأزفون تيزي وزو الجزائر
             
من منا لا يتوق إلى الحرية ؟ من منا لا يحلم أن يعيش في بلده والعدل هو أساسه؟ لما يا ترى حكامنا وقاداتنا يحبون أن يعذبوا شعوبهم ويتلذذوا برؤيتهم وهم يعانون ؟ خطأ من ذلك: هل  حكامنا وقاداتنا قدرهم أن يحكموا شعوبا مثل شعوبنا؟ ام أن القدر على الشعوب من أن تحكمها هذه النماذج من الحكام والقادة والمسؤولين ؟ هل حقا انه كما تكونوا يولى عليكم؟ اعتقد يقينا أن ذلك سنة إلهيةلا يمكن التستر عليها...

    لا أحب ان أشتكي من صعوبة الحياة .لسببين : اولهما اني مسلم لا أشكوا امري إلا لخالقي والثاني أن الشكوى دليل الضعف والذل ، فالذين يشتكون ويتذمرون من الحياة يفعلون ذلك لإخفاء ضعفهم وعدم قدرتهم على  مواجهة التحديات وليس لهم رغبة في العمل والتغيير ..هم يبحثون عن الحياة السهلة على حساب الآخرين ... ومن هؤلاء الذين يسعون لتغيير الحكام وإسقاط الأنظمةباستعمال القوة فهم من وجهة نظري يلهثون وراء السلطةلا غير فأشك أن يكون همهم الحقيقي هو تغيير الأوضاع..فهذا الطريق قد يوصلك حقا لإسقاط الأنظمة لاكن لا يؤسس للحرية ولا للعدل ولا للكرامة باعتبار أن ما يحركهم هو حب السلطةوحقدهم لمن حرمهم منها لسنوات...إن الطريق لحياة تؤسس للكرامة والعدالة والحرية هو الذي يهتم بإصلاح الرعية وتكوينهم على هذه القيم السامية ...في حياتهم الشخصية والأسرية والإجتماعية ...في حركتهم وسكنتهم  ...عندما تشعر الشعوب بأن قاداتهاتؤمن بهذه المبادئ وتعيش بها هناك فقط سيأتي من يشاركها هذه المبادئ من ابناء الشعب فينميها ويحافظ عليها .
      في الوقت الذي تسري في الغرب انحطاط الإنسان يجب أن نطور في الجماهير البسيطة الكادحة الثقة بالنفس ، وقوة الحياة الجماعية بتنمية كل ما يشد عضد الأفراد ولعل رسالة محمد صلى الله عليه تحمل ما يلزمنا لهذه العملية المهمة.. بينما الثقة بالنفس  نكسبها من الثقة بالله تعالى وتعين الفرد على تجاوز العقبات التي ترصدهفي مسيرته الطويلة.
       إن كثيرا من الشباب تعاني الرعب امام الحياة فهي تعيش حياة قاسية جدا وترى مصاعب لا توصف ، تشعر ان الحكام وبطانتها من رجال الأعمال والمناصب العليا  ينظرون اليهم بالحقد ، ويتخيلون انهم عرضة لإضطهادهم  من غير رحمة... تبدو لنا الحياة وكأنها عذاب ابدي بسبب الجشع والحسد والمكر... وكأن هؤلاء لايسمعون بالرحمة والرأفة ..كأنهم هم هنا من أجل تعذيب الآخرين واستغلالهم وإذلالهم ... الحياة من أجل الأقوى والأخبث والأقدر...لم يتركوا ذرة أمل للكادحين والمهزومين حتى أن يحلموا بغد مشرق...
ايها الشباب لا تشتكي ولا تتذمر إن صناعة حياة أفضل هي بيدك .. عدوك هو  نفسك.. جهلك ووقوفك أعزل امام الحياة دون سلاح ، إن الحياة ليست جنة بل هي ارض امتحان فيهاالم ،جزع ،أحزان ورعب هي كلها سمات لهذه الحياة هي نتيجة الإ حساس بالهزيمة الداخلية وعدم الثقة بالنفس على قدرتهاعلى المقاومةالداخلية والخارجية ...عليكم أن تثقوا بأنفسكم وبقوتكم وانكم قادرون على كسح المعوقات وذلك بتربية إرادتكم ..وأن تتعلموا كيف تنتصرون على أنفسكم وتهزموا كل مورثات الماضي التي تمنعكم من الحركة وتكبح أحلامكم .
    عليك يا من يبحث عن حياة كريمة ان تعرف كل ما هو قيم ومفيد  وكل ما أنجزته البشرية في مجال العلم والتكنولوجيا والفن وغيره من المجالات وكل ما صنعه العقل البشري في ظروف صعبة لا إنسانية ..عليك أن تعلم أن من بين بناة الحضارات بسطاء، وان من الذين اضاءوا على البشرية باختراعاتهم واكتشافاتهم  اناس كانوا يشتغلون حرفا بسيطة تكاد تكفيهم لعيال ذويهم خذ مثلا اديسون، واراكرايت الحلاق الذي اخترع  آلة الغزل ...وهذه بعض النماذج فقط ...
  ايها الشاب المسلم على عاتقك تقع مهمة  ايقاظ امتك وعلى القضاء على اسباب التخلف الذي تعاني منه اوطاننا...على عاتقك تقع مسؤولية بناء قاعدة جماهيرية تتسلح بالثقة والصبر والعزيمة لبناء عالم جديد والتخلص من الأصنام والأوثان التي تشكلت في عقول الناس ومنعتهم من الإصلاح وجعلتهم يتمسكنون على ابواب الآخرين.. إن أعظم ما  خلقه الله تعالى من الموجودات الإنسان ...إن فيه من المقومات ما تجعله يفهم ويبدع وأن يكون خلاقا في حياته... نعم أعلم جيدا أن الإنسان اصبح سجينا لتقدمه واصبح عالمنا يجري تجريده من إنسانيته وبشكل يجلب الأسى والحزن...وأصبحت اولويات  المسلم حاليا هو السعي للإستهلاك وتحقيق الثروة ضانين ان هذا هو النجاح ...فهل اعطى لنا سعينا هذا الرضا ام انه يقربنا من الخطر والهلاك.

   لقد اهملنا جانبا مهما في سعينا للخروج من سجن الماديات .. وفي سيرنا من اجل التغيير ...وما يحدث  في عالمنا العربي حاليا لدليل قوي على ما نقوله ، هناك فجوة أخلاقية عميقة في حركتنا التغييرية والإصلاحية ... نريد أن نصلح ونغير ولكن بعيدا عن منهج الله تعالىوبعيدا عن الأخلاق وهذا كما نعلم هو في الحقيقة خراب لمجتمعاتنا وتفكيك لها.
لقد قال الأولون من ذوي العقول النيرة التي تركت بصمتها في عالم النضال من أجل حياة كريمة ، أن الحياة نضال طويل وصعب...فثمة منطقة لحرية الإختيار الإنساني وأخرى للضرورة والحدود بينهما ليست ثابتة ومحددة...وبعص المجتمعات أكثر نجاحا من غيرهم في خفض مساحة الضرورة وهذا يستلزم نضالا متواصلا.. يقول توينبي المؤرخ البريطاني" نحن نخطط للمستقبل بهدف التحكم فيه وصناعته وبالشكل الذي يخدم أهدافنا وبالقدر الذي نستطيعه وهذه المحاولة الواعية للتحكم في المستقبل وصناعته إنما هي نشاط بشري متميز وهذه هي احد الملامح التي تميزنا عن المخلوقات الأخرى"
   دعونا نقول وبكل صراحة  أن  العالم الإسلامي عموما والعربي خصوصا تمر بأحوال صعبة، وان التحديات كبيرة داخلية وخارجية ..إننا ننتحر من خلال ما نتبعه من مناهج تغييرية بأسلوب الثورة والقوة ...إننا نكتب  مرحلة سوداء من جديد رغم  ما يرسم لنا من لوحات ظاهرها جميلة ولكن باطنها بلون رمادي....إني متيقن والمستقبل بإذن الله سيكشف حقيقة ما يحدث في العالم العربي وما يخطط له .... وعلينا أن نعلم جيدا أن وضعنا السيئ مرده لعوامل كثيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
1- اتباع الهوى وطريق الضلال.
2- افتقادنا  القدرة على الإستجابة للتحديات الكثيرة التي تمر بها مجتمعاتنا..لفقداننا الثقة بذاتنا وبأنفسنا...
3- تغييب الروح المبدعة والمبتكرة .
4- الكف عن العمل والإستكانة للراحة ..
5- اصبحت الأقلية الخلاقة والمبدعة تفقد قدرتها على الإبداع والإبتكار وأصبحت مجرد اقلية تبحث عن القوة والسيطرة  فاصطفت إلى جانب السلطة الظالمة .
6- اما الشعوب والتي تشعر انها لم تعد مرغوبة فإنها استسلمت للأمر الواقع ، وانقسمت وافتقدت للروح الخيرة ، وهنا نتج سلوك اجتماعي ومشاعر في حالة غليان ادى إلى تدهور جبهتنا الإجتماعية الداخلية ، فتولد عن ذلك توجه: إما إلى إطلاق العنان لشهواتهم ‘أو إلى النقيض حيث يصبحون زهادا متقشفين.. وفي كل حالة من هذه الحالات تحل الأنانية الفردية وتكثر المطالبة بالحقوق محل الإحساس بالواجب نحو المجتمع .
7- ظهور شعور بائس بين أفراد مجتمعاتنا المتفككة اجتماعيا وسياسيا بانهم ينحرفون إلى عالم لا يمكن السيطرة عليه ..فهم يائسون قانطون يعيشون تحت رحمة رياح وتيارات عالم بلا هدف.
8- الإفتقاد لليقين الروحي ...فشبابنا مثلا يعيشون تناقضات كبيرة بين رغبتهم للإلتزام والإستقامة وبين رغبتهم لإطلاق العنان لشهواتهم...هذه الفجوة الكبيرة ادت بالكثيرين إلى التماس الراحة بالعودة إلى الماضي وتمجيد فترة مبكرة من الزمن.. وآخرون يحلمون بمدينة فاضلة على شاكلة الغرب وكلا الإتجاهين علامات على الإنهزامية .
 والسؤال الذي يطرح كل شاب مسلم يشعر بمسؤوليته امام الله تعالى" اين المخرج؟ وبماذا نبدأ؟ وكيف نبدأ؟
ازفون جنة فوق الأرض
 سنحاول الإجابة عن هذا في مقال آخر إن شاء الله تعالى .

    http://wwwzouaoui15.blogspot.com/


الخميس، 27 أكتوبر 2011

حياتك من صنع افكارك (4)

    ما تؤمن به وتعتقد في صحته يتحول إلى واقع تعيشه وتتعايش معه، كل الأفكار التي تدور في الخيال ويتصورها العقل الباطن تتحول إلى ممارسات عملية في حياتنا اليومية لا شعورياً وتصبح جزءاً لا يتجزأ من شخصيتك.
فهذا المؤلف الأمريكي المشهور ديل كارينجي عقد فصلاً في كتابه (دع القلق وابدأ الحياة) بعنوان حياتك من صنع أفكارك وهي حكمة رومانية قديمة يقول فيه:
(اعتقادي الذي لا يتطرق إليه الشك أن المشكلة الكبرى التي تواجهنا جميعاً هي: كيف نختار الأفكار الصائبة السديدة، فالإنسان هو حصيلة أفكاره؛ فإذا نحن راودتنا أفكار سعيدة كنا سعداء، وإذا تملكتنا أفكار شقية أصبحنا أشقياء، وإذا سيطرت علينا أفكار المرض فالأرجح أن نمسي مرضى)....اردت أن ابتدئ بهذه العبارة لتكون مقدمة لأحدى اهم الأفكار التي جاء بها نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم وكان لها الدور العظيم لتغيير معالم الحياة العربية ...إنها عقيدة التوكل على الله تعالى بعد اتخاذ الأسباب والوسائل ...فهي تعد من مقتضيات الإيمان بالله تعالى الخالق ومقدر الأشياء ومدبر الأمور...بيده مقاليد السماوات والأرض وهو الرزاق...
                      
لقد تكررت الآيات القرآنية  كثيرا لترسخ هذا المعنى الجديد  في عقول جيل الصحابة الكرام حاملي الدعوة الجديدة ...فكان يخاطبهم {{وعلى الله فليتوكل المؤمنون}} آل عمران 160 وقوله عز وعلا {{ فإذا عزمت فتوكل على الله }} آل عمران 159 ومن قبيل {{ وتوكل على الحي الذي لايموت}}الفرقان 58 ....كان الخطاب موجها لهؤلاء وهم في اوج الصدامات مع اهل الجاهلية ...فكانت توجيهات ربانية للعبد ان يتوكل على الله تعالى في كل شؤونه بعدما يهيئ الأسباب الممكنة لاداء مهامه المنوطة به...لقد فعلت هذه الفكرة في حياة الصحابة العجب فحولت حياتهم البائدة والتي لا معنى لها لحياة ذات هدف ومعنى...
  إن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم تدعو المسلم أن يسير في ربوع الأرض ويسيح فيها يتأمل ويفكر ويبحث في سر هذا الوجود  ويستفيد مما سخره الله له وهو كله توكل على الخالق سبحانه وتعالى مدركا وموقنا ان النتاج على الله وحده....
فعقيدة التوكل على الله تعالى وحده كفيلة بأن تغير معالم حياة الفرد وتجعلها تشع بالإيجابية ....لنتدبر في هذا التوجيه النبوي لامته في  هذا الحديث الذي رواه الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه{{ لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا}}...
          وهنا يراودنا سؤال:  كيف لعقيدة التوكل أن تغير معالم حياة الفرد وتجعلها تشيع بالإيجابية؟ 


إن عظمة هذه الفكرة إذا ترسخت في القلب ،أن تلقي في النفس ظلال الثقة بالله والطمأنينة وسكينة لا يعلم بحلاوتها إلا من وجدها في نفسه...كما تلقي في نفسه محبة الله تعالى وإراحة الإنسان...
هذه الفضيلة الربانية تطرد الهموم والوساوس الدافعة للكآبة والعجز عن أداء مهامه الإستخلافي كما انها _أي الهموم والأحزان- تدفع بالإنسان إلى الكسل والجبن والبخل وغيرها من السلوكات السلبية .التي تكبح رغبات الإنسان الفطرية للنجاح والتطور والسعي نحو حياة كريمة وطيبة.
إن فضيلة التوكل على الله تعالى مع الأخذ بالأسباب المادية المتوفرة في يد الإنسان تفتح ابواب الأرزاق والبركات على الفرد قال تعالى {{ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيئ قدرا}} الطلاق 2-3.  

        ايها المسلم لون حياتك بعقيدة التوكل على الله تعالى في كل حركة وسكنة لك تصنع حياة مغايرة لحياتك كلها طمأنينة وسكينة وسترى ابواب الأرزاق تفتح لك من حيث لا تحتسب.
جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم {{يا فلان إذا اويت إلى فراشك فقل: اللهم اسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت فإنك إن مت من ليلتك مت على الفطرة وإن أصبحت أصبت خيرا}}.
 http://wwwzouaoui15.blogspot.com/
http://wwwzouaoui15.blogspot.com/


الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

حياتك من صنع افكارك (3)


                                                                          

من أسرار النفس البشرية تأثير الأفكار عليها في المشاعر والسلوك .وهذا ما علمنا الإسلام.. فمن الأفكار الرائدة التي غيرت من معالم البشرية والتي غرسها نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم واستطاع في فترة زمنية وجيزة ان يكسب قلوب الناس ويجعل من رجل مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينقلب من رجل مدمن على الخمر، وقاتل لفلدة كبده بأن دفنها حية إلى رجل دانت له الأرض وهوت امبراطورية الفرس والروم وهو يلبس ثوبا عليه اكثر من 40 رقعة...فما الذي غير من طبع هذا الرجل الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله أن يهديه....إنه الإخلاص هذه الفكرة التي غرسها النبي صلى الله وعليه وسلم في النفوس وكان هو طبعا المثال المقتدى به في اخلاص العمل لله تعالى فكان لاينتظر من عمله اجرا من أحد وكان يعلم الصحابة رضوان الله عليهم كيف يؤدون أعمالهم ويجعلونها لله تعالى وحده ولا ينتظرون من احد الأجر ...كانت فكرة جديدة على الناس وهم المتعودون ان يقاتلوا من أجل العشيرة والقبيلة ..ويسلكوا في أعمالهم وهم يرغبون في متاع الدنيا لا غير فإن صاحبوا احدا كان من اجل الدنيا وإن حاربوا احدا كان من أجل الدنيا وإن اعطوا كان غرضهم الدنيا وإن منعوا منعوا من أجل الدنيا....لقد قال بديع الزمان النورسي وهو يعرف الإخلاص ويبين أهميته{{ فيا نفسي إن كنت تأبين أن تكوني مثل الأبله الأحمق  فأعطي باسم الله وخذي باسم الله  وابدئي باسم الله واعملي باسم الله والسلام}} ..


 لقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف تعيش حياتك لله وتنذرها لله وحده لا شريك له ...وتجعل نصب عينيك رضا الله وحده حين تسعى لتغيير حياتك وحياة غيرك ...فكانت لهذه  الفكرة تأثيرا على مشاعر الناس وسلوكهم جعلت واحدا مثل ابي بكر الصديق رضي الله عنه وهو الخليفة ان يخرج بعد صلاة الفجر إلى خارج المدينة ليقوم بخدمة عجوز عمياء وكان ذلك كل يوم ...وبهذه الفكرة عندما طلب اهل فلسطين أن ياتي الخليفة بنفسه ليتسلم مفاتيح القدس سافر هو وخادمه على ناقة ايتعارها من بيت المال متناوبا ركوبها مع خادمه حتى وصلا المدينة  وهنا توافق دخول المدينة وهو يقود الدابة لخادمه إذ كانت نوبة الركوب له فنزل الخليفة على الناقة ولم يلتفت إلى إصرار الخادم فأركبه الناقة وأمسك بمقودها يقودها وهو يدخل إلى المدينة...إنه منظر فريد من نوعه من خليفة دانت له الروم والفرس كان ما كان قبل الجاهلية  و صار ما صار بعد الإسلام وكا في عمله ذلك لا يبغي شهرة ولا جاها  بل كان فعله خالصا لله وحده ...إنه خريج مدرسة النبوة ....هكذا فعلت فكرة الإخلاص في نفوس الأولين وجعلتهم سادة العالم ...فهل نعتبر؟ 
 http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

الجزائر تنهار من الداخل

قد جاء الإسلام بتصور واضح ورسم للإنسان الهدف الذي من أجله خلق ...فكانت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم أن تخرج الإنسان من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ... رسالة تدعو الإنسان أن يعيش لله تعالى في كل جوانب حياته.. مهمته الخالدة أن تكسى الحياة بلباس التقوىوأن تكون السيادة للقيم والأخلاق فبها تقام الأمم وبها تسمو في سلم التطور الحضاري...

  وهنا نقول الجزائر في خطر، إنها تنهار من الداخل تتحطم من اسسها . إن الثالوث الخطير الفقر الجهل والفراغ ينهش من جسد الجزائر الحبيبة ، إن هذا الثالوث  اتى على قيم الجزائر وثقافته المتميزة فاحرقها .. اوجد لنا شبابا مهزوزا مشوشا في فكره وقيمه ... لقد استطاع هذا الثالوث أن يعزل هؤلاء الشباب عن كل ما يربطه بالدين والوطن والقيم الإنسانية همه الإستمتاع والجري وراء نزواته وشهواته شعاره هل من مزيد؟
هناك مخطط واضح تقوم بها جهات خفية من أجل ان يصبح الشاب الجزائري منغمسا في الحرام غارقا في الفساد والإنحراف والترف ليس له هدف   في الحياة سوى الجري وراء السراب تنسيه احلامه ...فليس افضل لهؤلاء سوى ان تدوم غفلة الشباب عن المطالبة بالعيش الكريم والحياة الطيبة ...لقد جاء الإسلام بتصور خاص للوجود يمنع الإنسان من الإنسياق لكل ما يهدر قدراته التي انعم الله عليه ...هذا التصور هو الذي ينجيك من الهموم والكرب ويسوقك نحو حياة مطمئنة ...
هؤلاء يسعون بكل الطرق لفصل الشباب عن منهج الله تعالى طريق الهداية والطهارة  ويسعون إلى الباسه لباس السوء والفحشاء فيبقية سجين مطالبه الدونية التي تبقي الإنسان دائما في الحظيظ ...نعم هم واعون ان استفاقة هؤلاء خطر على مكاسبهم ومناصبهم لذا فهم لا يتوقفون من إنتاج سبل الفساد والإشهار لها وتحطيم كل المعالم التي تنير الدروب وتضيء  ما حولهم....

    هم اشاعوا كل انواع الفجور بين الفتيان والفتيات وزرعوا فيهم الرغبة في الإنحلال الأخلاقي موهمين إياهم ان ذلك حداثة وتقدم ؟ 
   عندما جاء  نبينا صلى الله عليه وسلم بالرسالة السماوية الخالدة كانت المعمورة مصابة في قيمها واخلاقها حتى فقدت معالم الإنسانية في اكثر بقاع العالم  فكان شعاره الأبدي{{ إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق}} هذه هي الفكرة  الجوهرية التي استطاع بها ان يسكن قلوب البشر ويكسب عقولهم ...لقد كانت ثورة محمد صلى الله عليه وسلم لكسب القلوب فكان له ما اراد فتغيرت معالم الحياة  في ارض العرب اولا ثم استضاءت بقاع اخرى بنور رسالة محمد صلى الله عليه وسلم .
  ايها الشاب المسلم في الجزائر اولا وفي العالم باسره اينما كنت ربيعك هم عندما تتفتح زهور قيمك السامية ..عندما تعزم الأمر لان تكون عبدا لله وحده وتكون سفيرا حقيقيا لرسالة ربنا و تسعى جاهدا بان تكون ربانيا في حياتك كلها ..هذا هو دورك الإنساني الذي منحك اياه الله تعالى وخلدك وسام التكريم والعزة ...  جدد حياتك في كنف الله تعالى تعش كريما عزيزا .
           http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

الاثنين، 24 أكتوبر 2011

حياتك من صنع افكارك (2)

             منذ امد بعيد عرف الإنسان قيمة ان يضع القانون لتنظيم حياته ،فذلك هو الأصلح له وهو ما يجلب له الصلاح والخير....ولعل بعثة الأنبياء صلوات الله عليهم كانت من اجل تنظيم الإنسانية بعدما انحرفت عن الصراط وبدأت الأهواء هي التي ترسم القوانين مما اوجد عالما احسن وصف له هو وصف الملائكة حينما اخبرها المولى عز وجل عن قرب خلق جديد سيكون خليفة له في الأرض فما كان منها إلا أن تقول لله تعالى وهي تتعجب{{ اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء}}...نعم لقد مر الآن على البشرية آلاف القرون منذ أن وجدت  وهذه التهمة مناسبة كون ان اكثر مراحل هذا التاريخ الإنساني مليئ بالحروب وربما ان الإنسان لم ينعم بالسلم إلا في فترات قليلة من تاريخه الطويل...
لقد جاءت الرسالات السماوية عامة والرسالة الخاتمة لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم خاصة بأعظم فكرة غيرت معالم الحياة الحديثة للرسالة التي كانت غارقة في الظلال والظلام والجهل والظلم  ومضمون هذه الفكرة العظيمة: ضرورة التزام الغبد جانب التقوى لله تعالى...وهي العمل بالمأمورات وترك المنهيات والمحرمات ...ولا خير فيمن يتنكر لهذه الفكرة العظيمة لان اغفالها وتركها هلاك ودمار وتضييع للمصالح وإعانة على المفاسد...
ان اعظم ما اصاب البشرية ومازال يصيبها اشاعة المفاسد في المجتمع مما اوجد ذل ومهانة وانكسارات وضعف وحرمان وطروء المحن المستعصية  ومن أجل ذلك كان البيان الرباني لضرورة التقوى في كل الأمور فهو الدواء لهذا الذاء المدمر للحياة الكريمة والهنيئة. كان نداء ربنا للناس جميعا {{ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة}} النساء مدويا ومؤذنا لتغيير جذري في  حياة البشر من الذل إلى العزة ومن الضعف الى القوة ومن الإنحراف إلى الإستقامة ...
كلما تجذرت فكرة وجوب تقوى الله في النفوس كلما اقتربنا من الصلاح وكلما تحققت  الثمار التي وعد بها الله تعالى قال عز وعلا{{ ياأيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم}} الأنفال 29 
فيا أيها المسلم الباحث عن صنع حياة كريمة عزيزة ويا ايها المسلم الذي يبحث عن مخرج من ازماته وهمومه وكرباته التمس مفتاح   ذلك كله في الفكرة الربانية التي وصى بها نبينا صلى الله عليه وسلم {{ اتقوا الله حيث كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن}} رواه الترمذي.
 http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

الأحد، 23 أكتوبر 2011

حياتك من صنع افكارك (1)



باسم الله و  الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعه ليوم الدين .

           الحياة نعمة ربانية تستحق من العبد ان يشكر خالقه عليها ولا يفتر عن ذلك وقد من الله علينا بها من مجمل المنن العظمى منه سبحانه وتعالى الدالة على تكريمه لهذا الخلق العظيم ..فهو من خلقنا بيديه الكريمتين وهو من امر الملائكة بالسجود لنا وهو عز وعلا من جعلنا خلائف له في الأرض لتوحيده واعمار الارض بالصلاح والخير .
           لقد دلت النصوص القرآنية والسنية ان الإسلام يرشدنا إلى التخطيط الجيد من أجل بلوغ هذا الهدف وترسيمه على ارض الواقع من خلال إبراز حقيقة الوجود الإنساني وبيان مهامه الأرضية و ابراز مصيره المحتوم عند نهاية التكليف الإلهي.
           إنما الأعمال بالنيات:  
           في الحديث الذي رواه عمر بن الخطاب عن الرسول صلى الله عليه وسلم {{ انما الأعمال بالنيات}} بيان شامل لهذا المضمون فحياة الإنسان لابد ان تؤسس على مقاصد واضحة ومعالم هادية تنير له دربه وتبسط له حياته فتهنأ روحه وتسكن نفسه ،فأي عمل لا يسبقه تخطيط مآله الفشل والخذلان ..نعم التخطيط سمة ديننا العظيم فلابد ان يعرف العبد المسلم لما يعمل وكيف يعمل فيجتمع بذلك النية والصواب في العمل....هذا ديننا الذي انعم الله به على عباده وعلى الإنسانية جميعا.  ولعل اهم مظهر الوهن الحضاري للامة المسلمة في وقتنا الحالي هو افتقارنا  لمؤسسات تخطط للتغيير الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي ...وفي القرآن الكريم نموذج رائع للتخطيط الإستراتيجي في الدولة {{ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٤٦﴾    قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ﴿٤٧﴾ 
ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ﴿٤٨﴾ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ﴿٤٩﴾}} يوسف 46-49 انظروا
 هذا النموذج الرائع في التخطيط؟ وهنا لايسعنا إلا أن نقول أن أحد أهم أسباب ما نعانيه من تخلف على مستوى حياة العالم الإسلامي  هو ما يعانيه من تخلف إداري واضح ، ليس فقط على مستوى الممارسة وإنما أيضاً على مستوى التخطيط  وأود أن أشير إلى أن الكثيرين من المسلمين الآن ينظرون إلى التخطيط باعتباره ضرباً من ضروب  الخوض في الغيب، وكأنه في الخلفية الثقافية لغالبية المسلمين من المحرمات..
وهناك  صنف آخر  ليس لديه هذا الفهم الخاطئ للتخطيط ، فإننا نجد أنه يفتقد إلى الممارسة الصحيحة له ، وقلما يجيده أو حتى يمارسه في مظاهر الحياة المختلفة .  اذا الإسلام انشأ المنهج الملائم لحياة عادلة كريمة تنقذ الإنسان من ظلم اخيه ومن سيطرة الفكر الشهواني على الحياة كلها....  فالتخطيط إذا ماهو إلا أسلوب أو منهج يقوم على تجنيد كافة طاقات المجتمع وموارده المتاحة بغية تحقيق أهدافه بأقل تكاليف ممكنة وذلك من خلال فترة زمنية معينة . ويأخذ هذا التخطيط شكل خطط مختلفة الآجال شاملة على برامج ومشروعات متكاملة في قطاعات الحياة المختلفة .

    http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

الأحد، 16 أكتوبر 2011

امة اقرأ

http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

اعدلوا ......




" إن الله ابتعثنا لإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة". كلمة قالها ربعي بن عامر رضي الله عنه لرستم قائد الفرس تفيد ان من مقاصد هذا الدين العظيمة وقيمه المثلى نشر العدل في ربوع المعمورة و تحرير الإنسان من الظلم والجور . قال تعالى {{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ[الحديد:25].وقال غز وعلا{{ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى[المائدة:8] وكذلك {{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ[النحل:90] وجعل نبينا صلى الله عليه وسلم في مقدّمةِ السّبعة الذين يظلّهم الله في ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلا ظله ((إمامٌ عادل)) كما في الصحيحين، وفي صحيح مسلمٍ أنَّ النبيَّ قال: ((إنّ المقسطين عند الله على منابرَ مِن نور عن يمين الرحمن، وكِلتا يديه يمين، الذين يعدِلون في حكمِهم وأهلِهم وما وَلوا)). هذا هو ديننا . واعلم اخي المسلم أن العدل يشمل جميع مناحي الحياة وليس خاص بأهل الحكم فقط ...واخيرا لقد اظهرت التجارب البشرية أن الظلم مؤذن بخراب العمران كما قرره ابن خلدون رحمه الله تعالىفي مقدمته.http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

الجمعة، 14 أكتوبر 2011

قال صلى الله عليه وسلم( ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك:فمن هم بحسنه فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنه كامله وان هم بها فعملها كتبها الله عشر حسنات الى سبعمائه ضعف الى اضعاف كثيرة وان هم بسيئه فلم يعملها كتبها الله عنده حسنه كامله وان هم بها فعملها كتبها الله سيئه واحده.متفق عليه