قد جاء الإسلام بتصور واضح ورسم للإنسان الهدف الذي من أجله خلق ...فكانت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم أن تخرج الإنسان من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ... رسالة تدعو الإنسان أن يعيش لله تعالى في كل جوانب حياته.. مهمته الخالدة أن تكسى الحياة بلباس التقوىوأن تكون السيادة للقيم والأخلاق فبها تقام الأمم وبها تسمو في سلم التطور الحضاري...
وهنا نقول الجزائر في خطر، إنها تنهار من الداخل تتحطم من اسسها . إن الثالوث الخطير الفقر الجهل والفراغ ينهش من جسد الجزائر الحبيبة ، إن هذا الثالوث اتى على قيم الجزائر وثقافته المتميزة فاحرقها .. اوجد لنا شبابا مهزوزا مشوشا في فكره وقيمه ... لقد استطاع هذا الثالوث أن يعزل هؤلاء الشباب عن كل ما يربطه بالدين والوطن والقيم الإنسانية همه الإستمتاع والجري وراء نزواته وشهواته شعاره هل من مزيد؟
هناك مخطط واضح تقوم بها جهات خفية من أجل ان يصبح الشاب الجزائري منغمسا في الحرام غارقا في الفساد والإنحراف والترف ليس له هدف في الحياة سوى الجري وراء السراب تنسيه احلامه ...فليس افضل لهؤلاء سوى ان تدوم غفلة الشباب عن المطالبة بالعيش الكريم والحياة الطيبة ...لقد جاء الإسلام بتصور خاص للوجود يمنع الإنسان من الإنسياق لكل ما يهدر قدراته التي انعم الله عليه ...هذا التصور هو الذي ينجيك من الهموم والكرب ويسوقك نحو حياة مطمئنة ...
هؤلاء يسعون بكل الطرق لفصل الشباب عن منهج الله تعالى طريق الهداية والطهارة ويسعون إلى الباسه لباس السوء والفحشاء فيبقية سجين مطالبه الدونية التي تبقي الإنسان دائما في الحظيظ ...نعم هم واعون ان استفاقة هؤلاء خطر على مكاسبهم ومناصبهم لذا فهم لا يتوقفون من إنتاج سبل الفساد والإشهار لها وتحطيم كل المعالم التي تنير الدروب وتضيء ما حولهم....
هم اشاعوا كل انواع الفجور بين الفتيان والفتيات وزرعوا فيهم الرغبة في الإنحلال الأخلاقي موهمين إياهم ان ذلك حداثة وتقدم ؟
عندما جاء نبينا صلى الله عليه وسلم بالرسالة السماوية الخالدة كانت المعمورة مصابة في قيمها واخلاقها حتى فقدت معالم الإنسانية في اكثر بقاع العالم فكان شعاره الأبدي{{ إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق}} هذه هي الفكرة الجوهرية التي استطاع بها ان يسكن قلوب البشر ويكسب عقولهم ...لقد كانت ثورة محمد صلى الله عليه وسلم لكسب القلوب فكان له ما اراد فتغيرت معالم الحياة في ارض العرب اولا ثم استضاءت بقاع اخرى بنور رسالة محمد صلى الله عليه وسلم .
ايها الشاب المسلم في الجزائر اولا وفي العالم باسره اينما كنت ربيعك هم عندما تتفتح زهور قيمك السامية ..عندما تعزم الأمر لان تكون عبدا لله وحده وتكون سفيرا حقيقيا لرسالة ربنا و تسعى جاهدا بان تكون ربانيا في حياتك كلها ..هذا هو دورك الإنساني الذي منحك اياه الله تعالى وخلدك وسام التكريم والعزة ... جدد حياتك في كنف الله تعالى تعش كريما عزيزا .
http://wwwzouaoui15.blogspot.com/


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق