من أسرار النفس البشرية تأثير الأفكار عليها في المشاعر والسلوك .وهذا ما علمنا الإسلام.. فمن الأفكار الرائدة التي غيرت من معالم البشرية والتي غرسها نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم واستطاع في فترة زمنية وجيزة ان يكسب قلوب الناس ويجعل من رجل مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينقلب من رجل مدمن على الخمر، وقاتل لفلدة كبده بأن دفنها حية إلى رجل دانت له الأرض وهوت امبراطورية الفرس والروم وهو يلبس ثوبا عليه اكثر من 40 رقعة...فما الذي غير من طبع هذا الرجل الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله أن يهديه....إنه الإخلاص هذه الفكرة التي غرسها النبي صلى الله وعليه وسلم في النفوس وكان هو طبعا المثال المقتدى به في اخلاص العمل لله تعالى فكان لاينتظر من عمله اجرا من أحد وكان يعلم الصحابة رضوان الله عليهم كيف يؤدون أعمالهم ويجعلونها لله تعالى وحده ولا ينتظرون من احد الأجر ...كانت فكرة جديدة على الناس وهم المتعودون ان يقاتلوا من أجل العشيرة والقبيلة ..ويسلكوا في أعمالهم وهم يرغبون في متاع الدنيا لا غير فإن صاحبوا احدا كان من اجل الدنيا وإن حاربوا احدا كان من أجل الدنيا وإن اعطوا كان غرضهم الدنيا وإن منعوا منعوا من أجل الدنيا....لقد قال بديع الزمان النورسي وهو يعرف الإخلاص ويبين أهميته{{ فيا نفسي إن كنت تأبين أن تكوني مثل الأبله الأحمق فأعطي باسم الله وخذي باسم الله وابدئي باسم الله واعملي باسم الله والسلام}} ..
لقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف تعيش حياتك لله وتنذرها لله وحده لا شريك له ...وتجعل نصب عينيك رضا الله وحده حين تسعى لتغيير حياتك وحياة غيرك ...فكانت لهذه الفكرة تأثيرا على مشاعر الناس وسلوكهم جعلت واحدا مثل ابي بكر الصديق رضي الله عنه وهو الخليفة ان يخرج بعد صلاة الفجر إلى خارج المدينة ليقوم بخدمة عجوز عمياء وكان ذلك كل يوم ...وبهذه الفكرة عندما طلب اهل فلسطين أن ياتي الخليفة بنفسه ليتسلم مفاتيح القدس سافر هو وخادمه على ناقة ايتعارها من بيت المال متناوبا ركوبها مع خادمه حتى وصلا المدينة وهنا توافق دخول المدينة وهو يقود الدابة لخادمه إذ كانت نوبة الركوب له فنزل الخليفة على الناقة ولم يلتفت إلى إصرار الخادم فأركبه الناقة وأمسك بمقودها يقودها وهو يدخل إلى المدينة...إنه منظر فريد من نوعه من خليفة دانت له الروم والفرس كان ما كان قبل الجاهلية و صار ما صار بعد الإسلام وكا في عمله ذلك لا يبغي شهرة ولا جاها بل كان فعله خالصا لله وحده ...إنه خريج مدرسة النبوة ....هكذا فعلت فكرة الإخلاص في نفوس الأولين وجعلتهم سادة العالم ...فهل نعتبر؟
http://wwwzouaoui15.blogspot.com/
http://wwwzouaoui15.blogspot.com/


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق