منذ امد بعيد عرف الإنسان قيمة ان يضع القانون لتنظيم حياته ،فذلك هو الأصلح له وهو ما يجلب له الصلاح والخير....ولعل بعثة الأنبياء صلوات الله عليهم كانت من اجل تنظيم الإنسانية بعدما انحرفت عن الصراط وبدأت الأهواء هي التي ترسم القوانين مما اوجد عالما احسن وصف له هو وصف الملائكة حينما اخبرها المولى عز وجل عن قرب خلق جديد سيكون خليفة له في الأرض فما كان منها إلا أن تقول لله تعالى وهي تتعجب{{ اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء}}...نعم لقد مر الآن على البشرية آلاف القرون منذ أن وجدت وهذه التهمة مناسبة كون ان اكثر مراحل هذا التاريخ الإنساني مليئ بالحروب وربما ان الإنسان لم ينعم بالسلم إلا في فترات قليلة من تاريخه الطويل...
لقد جاءت الرسالات السماوية عامة والرسالة الخاتمة لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم خاصة بأعظم فكرة غيرت معالم الحياة الحديثة للرسالة التي كانت غارقة في الظلال والظلام والجهل والظلم ومضمون هذه الفكرة العظيمة: ضرورة التزام الغبد جانب التقوى لله تعالى...وهي العمل بالمأمورات وترك المنهيات والمحرمات ...ولا خير فيمن يتنكر لهذه الفكرة العظيمة لان اغفالها وتركها هلاك ودمار وتضييع للمصالح وإعانة على المفاسد...
ان اعظم ما اصاب البشرية ومازال يصيبها اشاعة المفاسد في المجتمع مما اوجد ذل ومهانة وانكسارات وضعف وحرمان وطروء المحن المستعصية ومن أجل ذلك كان البيان الرباني لضرورة التقوى في كل الأمور فهو الدواء لهذا الذاء المدمر للحياة الكريمة والهنيئة. كان نداء ربنا للناس جميعا {{ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة}} النساء مدويا ومؤذنا لتغيير جذري في حياة البشر من الذل إلى العزة ومن الضعف الى القوة ومن الإنحراف إلى الإستقامة ...
كلما تجذرت فكرة وجوب تقوى الله في النفوس كلما اقتربنا من الصلاح وكلما تحققت الثمار التي وعد بها الله تعالى قال عز وعلا{{ ياأيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم}} الأنفال 29
فيا أيها المسلم الباحث عن صنع حياة كريمة عزيزة ويا ايها المسلم الذي يبحث عن مخرج من ازماته وهمومه وكرباته التمس مفتاح ذلك كله في الفكرة الربانية التي وصى بها نبينا صلى الله عليه وسلم {{ اتقوا الله حيث كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن}} رواه الترمذي.
http://wwwzouaoui15.blogspot.com/


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق