باسم الله و الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعه ليوم الدين .
الحياة نعمة ربانية تستحق من العبد ان يشكر خالقه عليها ولا يفتر عن ذلك وقد من الله علينا بها من مجمل المنن العظمى منه سبحانه وتعالى الدالة على تكريمه لهذا الخلق العظيم ..فهو من خلقنا بيديه الكريمتين وهو من امر الملائكة بالسجود لنا وهو عز وعلا من جعلنا خلائف له في الأرض لتوحيده واعمار الارض بالصلاح والخير .
لقد دلت النصوص القرآنية والسنية ان الإسلام يرشدنا إلى التخطيط الجيد من أجل بلوغ هذا الهدف وترسيمه على ارض الواقع من خلال إبراز حقيقة الوجود الإنساني وبيان مهامه الأرضية و ابراز مصيره المحتوم عند نهاية التكليف الإلهي.
إنما الأعمال بالنيات:
في الحديث الذي رواه عمر بن الخطاب عن الرسول صلى الله عليه وسلم {{ انما الأعمال بالنيات}} بيان شامل لهذا المضمون فحياة الإنسان لابد ان تؤسس على مقاصد واضحة ومعالم هادية تنير له دربه وتبسط له حياته فتهنأ روحه وتسكن نفسه ،فأي عمل لا يسبقه تخطيط مآله الفشل والخذلان ..نعم التخطيط سمة ديننا العظيم فلابد ان يعرف العبد المسلم لما يعمل وكيف يعمل فيجتمع بذلك النية والصواب في العمل....هذا ديننا الذي انعم الله به على عباده وعلى الإنسانية جميعا. ولعل اهم مظهر الوهن الحضاري للامة المسلمة في وقتنا الحالي هو افتقارنا لمؤسسات تخطط للتغيير الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي ...وفي القرآن الكريم نموذج رائع للتخطيط الإستراتيجي في الدولة {{ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٤٦﴾ قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ﴿٤٧﴾
ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ﴿٤٨﴾ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ﴿٤٩﴾}} يوسف 46-49 انظروا
هذا النموذج الرائع في التخطيط؟ وهنا لايسعنا إلا أن نقول أن أحد أهم أسباب ما نعانيه من تخلف على مستوى حياة العالم الإسلامي هو ما يعانيه من تخلف إداري واضح ، ليس فقط على مستوى الممارسة وإنما أيضاً على مستوى التخطيط وأود أن أشير إلى أن الكثيرين من المسلمين الآن ينظرون إلى التخطيط باعتباره ضرباً من ضروب الخوض في الغيب، وكأنه في الخلفية الثقافية لغالبية المسلمين من المحرمات..
وهناك صنف آخر ليس لديه هذا الفهم الخاطئ للتخطيط ، فإننا نجد أنه يفتقد إلى الممارسة الصحيحة له ، وقلما يجيده أو حتى يمارسه في مظاهر الحياة المختلفة . اذا الإسلام انشأ المنهج الملائم لحياة عادلة كريمة تنقذ الإنسان من ظلم اخيه ومن سيطرة الفكر الشهواني على الحياة كلها.... فالتخطيط إذا ماهو إلا أسلوب أو منهج يقوم على تجنيد كافة طاقات المجتمع وموارده المتاحة بغية تحقيق أهدافه بأقل تكاليف ممكنة وذلك من خلال فترة زمنية معينة . ويأخذ هذا التخطيط شكل خطط مختلفة الآجال شاملة على برامج ومشروعات متكاملة في قطاعات الحياة المختلفة .
وهناك صنف آخر ليس لديه هذا الفهم الخاطئ للتخطيط ، فإننا نجد أنه يفتقد إلى الممارسة الصحيحة له ، وقلما يجيده أو حتى يمارسه في مظاهر الحياة المختلفة . اذا الإسلام انشأ المنهج الملائم لحياة عادلة كريمة تنقذ الإنسان من ظلم اخيه ومن سيطرة الفكر الشهواني على الحياة كلها.... فالتخطيط إذا ماهو إلا أسلوب أو منهج يقوم على تجنيد كافة طاقات المجتمع وموارده المتاحة بغية تحقيق أهدافه بأقل تكاليف ممكنة وذلك من خلال فترة زمنية معينة . ويأخذ هذا التخطيط شكل خطط مختلفة الآجال شاملة على برامج ومشروعات متكاملة في قطاعات الحياة المختلفة .
http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق