الأربعاء، 22 مايو 2013

جزائرنا تنادينا

أزفون 22/05/2013
عبد الواحد رحماني



http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

" حضارتنا هي الاولى في التاريخ التي إذا طرح السؤال الأهم ما معنى الحياة؟ أجابت :" لا أعرف". على مدى القرن، فشلت كل محاولات الإجابة"  . مالرو   Malraux.


    إن أزمتنا خطيرة ، لا تهدد فقط  السلطة في الجزائر ولكنها تهدد الكيان الإجتماعي برمته للجزائر.
    ألا ترى معي أن الفرد الجزائري فقد معنى الحياة، هو يسير دون أن يعرف الهدف؟ 
     لقد تمكن القلق من نفوس
الكثير من الجزائريين وهي حالة عالمية يشاركه فيها الملايير من البشر، بسبب البطالة والبؤس وتزايد الشعور بعدم الأمن، واتشار العنف بشكل يهددالحياة وإذا أضفنا إلى ذلك شعور العديد بأن حياتهم الشخصية وتاريخهم المشترك ليس لها معنى ولا مستقبل، هي أزمة زعزعزت جذور الحياة وتتحدى في نفس الوقت آمالنا جميعا.

      من المسؤول عن هذا الوضع المزري الذي لا يخص الجزائري وحده بل كما قلت يشاركه فيه الملايين من البشر في جميع بلدان العالم المتقدمة منها والمتخلفة؟ ولكن نحن سنكتفي بما يخص الجزائري وحده ونحاول أن نجيب عن هذا السؤال. ونبحث عن الحلول في دائرة الذات الجزائرية وشخصيته.
      بداية لا ننكر أن هناك محاولات عديدة تمت لحل المشاكل والتحديات التي   واجهت الجزائر بعد التحرر من استعمار دام اكثر من قرن أتى على جميع مقومات الجزائر الروحية والفكرية والمادية لهذا البلد، وربما صرفت الملايير من الدولارات على مشاريع في التعليم والصحة والصناعة والفلاحة وغيرها من المجالات الحساسة، ربما لو صرفت في بلد آخر لكانت توصلت إلى معجزات حضارية لم  تعرفها البشرية قط، ولكن في بلد مثل الجزائر باءت جل هذه المحاولات بالفشل الذريع بل أضفت إلى ظهور مشاكل أكثر خطورة على الكيان الإجتماعي كظاهرة العنف الدموية التي هزت أركان المجتمع الجزائري في ذاتيته وشخصيته ومست قيمه الروحية والفكرية ثم تلتها بعد عشرية سوداء موجة عنف آخر من نوع آخر أبطالها شباب نشأ في ظل الأزمة الدموية، فتشبع بثقافة العنف وهم الآن قنابل موقوتة قد تضفي بأزمات جديدة على المجتمع الجزائري إن لم تتحرك القوى الحية  المعبرة عن الذات الجزائرية وشخصيتها للحيلولة من تازم الوضع الوطني.. فالحق أن الجزائر لا يخاف عليها من قوى التدمير  الخارجية بقدر ما يخاف عليها من قوى التدمير الداخلية .


                                                                                                                                                                                                                                                                                                       

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق