الأحد، 28 ديسمبر 2014

العرب والجنس

أزفون يوم 28-12-2014
عبد الواحد رحماني



       تعطي لنا الحياة كل ما يصلح من تجارب كثيرة ما يسمح لكل واحد منا من تطوير وتنمية وعيه. نعم تمر علينا سنة اخرى وتأتي سنة جديدة ، التي مرت لن تعود ولكن ما عملناه فيها باق مسجل بخيره وشره يمكن اصلاح ما يجب اصلاحه ما دام الاجل لم يأت بعد . فهل نحن واعون بحقيقة الحياة ؟ وهل نحن حقا نريد ان تتغير حياتنا ؟ ماذا نغير ؟ وكيف نتغير؟


      هي اسئلة لا بد من طرحها حتى يتبين لنا موقعنا في الوجود. فكثير منا يكون في هذه الحياة دون ان يفهم كنهها وحقيقتها ، الا ترى معي كيف يتسابق الناس على متاع الدنيا وشهواتها من جنس وجمع للمال بطرق ملتوية ، والكل ينسى الموت. ينسى ان ما يقضيه هنا في الدنيا هو الحلقة الاولى من فلم عنوانه "الحياة" .
      حينما تقرأ عن محول قوقل google يرصد لك حقيقة ميول الإنسان العربي الاولى في استعمالاته للانترنت تصاب بالذهول والدهشة والغرابة فكلمة الجنس تحتل المكانة الاولى في أغلب الدول العربية . وهنا يتبادر السؤال التالي لماذا يا ترى يحدث هذا؟ فهل أصبح العرب يعبدون الها جديدا يسمى " الجنس"؟ ام ان القبلة الجديدة للعرب هي النساء والجنس؟
       من المسؤول عن هذا الواقع المر؟ المدرسة ام الاسرة ام الدولة ؟ ام كلهم مسؤولون عن انحطاط الانسان العربي ؟
      تبا لعبد يفكر بفرجه ويعتقد أن له محل للإعراب في هذا الوجود، وتبا لدولة تشجع شعبها على ولوج عالم الجنس بكل سهولة ؛ والمشكلة أننا نحسن كيف نلوم الآخرين و نتداول خطابا عن الغرب بأنه سيتحطم من الداخل وان شعوبها تتفكك بسبب انتشار رهيب للموبقات والفواحش ثم نبدأ بمدح مجتمعاتنا على أنها محصنة من ذلك وأن ديننا الحنيف سيقينا من التفكك الاجتماعي ومن الانحطاط الخلقي لشبابنا خاصة ... أيعقل ان نحمي شبابنا من الانحطاط الاخلاقي وأسرتنا مفككة بدخول الفتنة لبيوتنا من غير إستئذان ، أيمكن لنا حماية شبابنا من الولوج في مستنقع الجنس ومدرستنا تنتج الرداءة والجهل بسبب السياسات التعليمية لهذه البلدان التي تدفع بالملايير من أجل فنانات عاريات تشجع على التحرر من أي قيد ، وجامعات تفرخ الشذوذ واصبح طلابها إلا من رحم ربنا يفتخر بكثرة علاقاته الجنسية اكثر مما يفتخر بكثرة بحوثه وانتاجه الفكري.











http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق