أزفون يوم 8/05/2013

http://wwwzouaoui15.blogspot.com/
إننا نعيش عصر التغيرات المستمرة، حياتنا تتسم بالشك وعدم التأكد في أعمالنا الشخصية أو الأسرية أو الإجتماعية.. والطبيعة البشرية غالبا ما تكون الإستجابة الطبيعية إزاء أي تغيير في حياتنا، سواء كان جيدا أو سيئا، هي الخوف أو القلق أو المقاومة. ولهذا تجد أنفسنا نحجم عن التغيير الذي فكرنا فيه، والحل هو أن تقوم بتحويل هذا الخوف أو التردد إلى شيئ إيجابي وهذا لن يكون إلا باتباع بعض الخطوات المهمة نذكر منها:
1- حاجة الناس إلى فهم انفسهم مما يساعدهم على التنبؤ بالعقبات التي تدمر ذاتيتهم والتعامل معها بفعالية، فكثير من الناس يكتبون سيناريو الفشل بسبب الخوف من الفشل، فيعجزون عن المحاولة، لهذا نقول أن الإنسان حين يتعرف على نفسه ويفهمها تتكون عنده ذهنية القدرة على تحقيق الهدف، وبذلك ينتصر على تلك الذهنية المؤسسة على تحطيم الذات.
2- القدرة على الإعداد لبلوغ الأهداف المرجوة، فمشكلة الكثير منا وخاصة الشباب أننا نسير في هذه الحياة دون أساس متين يساعدنا على منع رحلتنا الصعبة نحو الهدف من التوقف أو الإنحراف عن مسارها المخطط لها. " إنما الأعمال بالنيات" .
3- النفس عرضة لوساوس الشيطان وكثيرا ما تمثل شخصية الناقد السلبي، الذي يعرقل دوما أي حركة للتغيير الإيجابي وهذه النفس لابد من الثورة عليها. وقد تعوذ الرسول صلى الله عليه وسلم من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
4- الثقة بالقدرة على أداء عمل ما، وهذه السمة تحتاج إلى تنميتها في النفس من خلال التحفيز وزيادة الشعور بأنك إنسان ناجح. فالثقة بالنفس هي طريق النجاح في الحياة، وإن الوقوع تحت وطأة الشعور بالسلبية والتردد وعدم الاطمئنان للإمكانات هو بداية الفشل، وكثير من الطاقات أهدرت وضاعت بسبب عدم إدراك أصحابها لما يتمتعون به من إمكانات أنعم الله بها عليهم لو استغلوها لاستطاعوا أن يفعلوا الكثير.
5- إن السعي لبلوغ هدف ما في الحياة، طريق محفوف بالعقبات والصعوبات، فلابد أن تستعد لمواجهتها، وتعزم على التغلب عليها مهما بلغت التحديات والمخاطر، فالمسلم يتسلح بالعزم من خلال الإخلاص والصدق والصبر والتخطيط المحكم ثم التوجه إلى الهدف وقلبه مرتبط بالله وحده فعليه يتوكل، لا يتنازل عن ذلك أبدا، بل يشعر بالمسؤولية عن بلوغ الهدف و هو يحسن الظن بالله ويثق به...فعندما تشعر بالوحشة استند إلى الرحمان الرحيم ، واعلم جيدا أن الحياة كلها تسير كما يريدها الله تعالى، لذا تجدك في ظروف قد لا تفهمها في الحين، وإذا تنازلت عن مسؤوليتك ستتوقف عن سيرك...والمؤمن يعلم علم اليقين أن حيا ته تسير كما يريد الله وللمهمة التي خلقه من أجلها، فإذا أطاعه في منهجه وإرادته بلغ ما يريده وزيادة، وإذا عصاه في منهجه وإرادته تعب في مسيرته ولم يبلغ إلا ما يريده المولى عز وجل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق