الأحد، 5 مايو 2013

ثورة ام روثة؟


ازفون05/05/2013

عبد الواحد رحماني




http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

     هل يمكن ان نبني دولة تحترم حقوق الإنسان وتحمي كرامة الإنسان  بثورة دموية ؟ كيف نستطيع أن نحمي النسيج الإجتماعي داخل الوطن الواحد حينما تسعى مجموعتان أو أكثر على الثروة والسلطة بسفك الدماء؟ 
      فالمواطن العربي يشعر بوحشة في نفسه، بسبب هذا التقاتل بين أفراد مجتمع واحد، كل طرف يحتمي وراء سراب حقوق الإنسان، وهم يعرضون الأنسان إ‘لى أبشع صور المهانة والذل... أجعلنا الإفساد في الأرض وسفك الدماء طريقا لبناء أمة؟ أجعلنا ذلك سبيلا إلى عمران بشري ينشر الخير و]أمر بالمعروف وينهى عن الفحشاء...؟
  الحياة تبنى بالحب والتعاون والإحسان والمودة، قيم تغيب من المشهد العربي لتترك المكان للغلو والحقد والحسد والكره والضغينة...
       الحياة تؤسس على البر والتقوى، ولا يمكن للإثم والظلم والعدوان أن يرقى بالإنسان إلى أفضل أحواله. إننا نعيش مأساة كبرى ونحن نتفاخر بثورات عربية  أسقطت طغاة، وستسقط آخرين، ونتوهم أن هذا هو بداية تحرر الإنسان العربي من ظلم الحكام، كلا وألف كلا، سيبقى حال العرب هكذا لأنهم ببساطة نسوا أن قوتهم في قيمهم التي حملتها لهم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، قيم تعظم إسانية الإنسان وترفعه إلى درجة عليا، قيم تنظر إلى بناء حياة يشعر فيها الإنسان، بغض النظرإلى عقيدته ولونه وجنسه وقوميته وجغرافيته، بالسعادة والأمان، يتمكن في ظلها كل فرد من أن يصل إلى أهدافه في ظل العدل والحب والمسؤولية والإحسان... لا يمكن في ظل التقاتل هذا أن نحافظ على تماسك شبكة العلاقات الإجتماعية والتي هي أساسية لأي عملية تغييرية تضمن لنا كرامتنا وعزتنا..  فالجروح التي تتركها  الثورات الدموية عميقة و لا يمكن لها أن تندمل أبدا، بل ستبقى سنوات تذكر الجميع بالشرخ العظيم الذي يتولد منها بين مختلف شرائح المجتمع.... أنا لم أفهم لماذاأصبحت النخبة التي كانت في يوم ما تحارب قيم الأمة، وتدفع بالجماهير نحو منظومات فكرية مستوردة من بيئات مختلفة ثقافيا وقيميا عن بيئاتنا الإسلامية تدعو إلى الثورة العنيفة التي تشين كل مجهود تغييري في حياة البشر؟ كيف ينظرون للعنف ويسمونه ثورة  ويعمدون لزج الشباب في معركة دموية تحت مسميات كثيرة، والتاريخ يكشف لنا أن الذين يستفيدون من تضحيات البسطاء والفقراء هم الذين يعادون هاته الشرائح... فالثورة غالبا ما تصنع زعماء يطغى الحسد والطموح والقسوة على سلوكهم، كما توصف جماهير الثورة  بالجهالة والتهور... و هنا لابد أن نشير إلى طبيعة البشر في ظل الثورات الدموية الكبرى أنهم كلما إزدادوا رغبة في السلطة كلما حازوا قسطا منها، ثم يتطلعون إلى الكل بعد أن يستحوذوا على الجل...سنة الله في نفسية الذين يسعون لتغيير الحكام والأنظمة.
      اليوم نرى فئة من الناس  هم أميل إلى الشر من غيرهم، فكلما سنحت لهم الفرصة سبقوا غيرهم إلى إثارة الفوضى، فهم لا ينفكون يحيكون الدسائس بين الأفراد و يسعون إلى بث الفرقة بين الطوائف، فطمعهم إلى الثروة والحكم  يدفعم  إلى الإبقاء على الفوضى بل يسعون بكل ما يملكون من قوة أن يحافظوا على مسببات الفوضى حتى يتمكنوا من التحكم والسيطرة على مقدرات الوطن والأمة....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق