أزفون 20/04/2013
عبد الواحد رحماني
http://wwwzouaoui15.blogspot.com/
عبد الواحد رحماني
هل هو صدفة أم عملية مدروسة أن تثور الشعوب العربية تحت غطاء حقوق الإنسان وكرامته المسلوبة من قبل الحكام؟
سؤال ينبغي أن نجد له جوابا مقنعا حتى يمكن لنا أن نفهم ما يحدث ؟ فلقد قيل الكثير عن ثورات الكرامة هذه وكأن العرب استيقضوا من سباتهم فجأة ووجدوا أنهم محكومون من قبل مصاصي الدماء منذ أمد بعيد!
بداية لابد لنا أن نقول كلمة نراها والله أعلم حق، هذه الثورات لن تغير من واقع العرب شيئا، سنبقى تحت سلطان أكابر العالم و سنتبع خططهم التي هيأوها لنا... نعم الشباب الذي ثار فعل ذلك لانه كان يأمل في حياة كريمة في ظل العدالة الإجتماعية والرقي والحرية ، هؤلاء الشباب كانت تحركهم إرادة قوية وعزيمة من أجل إستعادة اوطانهم من يد السلطة القمعية وكل الجهات التي تدور في فلكها والمستفيدة من السياسات الفاسدة لهذه السلطة الطاغية.وهل وجدوا ذلك؟ لا طبعا ، فالطريق طويل ومحفوف بالتحديات والمصاعب، فليس سهلا تغيير المفاهيم التي حكمت البلدان لأمد بعيد ، وليس سهلا ان تصبر الشعوب على مزيد من الطغيان والفساد والقمع فالحكومات الجديدة امام تحديات كبيرة اجتماعية ، سياسية واقتصادية دون أن ننسى التحديات الثقافية كما لا ينبغي أن نتناسى القوى الكبرى التي لا يمكنها أن تترك بلدا مسلما يرتقي بشعبه إلى مسار الدول الكبرى ، وأن تكون له مكانة بين الكبارولهذا اهتدى من خلال إعلام مغرض إلى استبدال الأمل إلى خوف .... فالتغيير الحقيقي ليس قريبا فقد تحتاج هذه البلدان إلى عشرات السنين حتى تصل إلى بر الأمان وتبلغ هذ الثورات أهدافها.
وهنا لابد أن نشير إلى أن أي ثورة لا تجعل من كرامة الإنسان الهدف الأسمى لحركتها لا يمكن لها أن تنجح وتبلغ مقاصدها...
والآن، لنعد إلى سؤالنا لماذا نناضل من أجل حقوق الإنسان؟ نحن عرضة لضغط رهيب يفرضه المجتمع خاصة في قضايا مصيرية تهم بلداننا، وامم هذه الضغوطات لا ينبغي الإبتعاد عن محور الحياة كلها وهو الإنسان في حد ذاته، الإنسان بعيدا كل البعد عن انتمائه الإيديولوجي العقدي، وبعيدا عن أي تمييز يخص العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة، فالحياة إنما وجدت ليعيش ابن آدم في عز وكرامة، واحترام لحقوقه المرسومة حتى يتفرغ لوظيفته الإستخلافية الإعمارية ، ومن أجل هذا نقول أن الثورة العربية هذه إذا رغبت في تحقيق ما تصبوإليه، لابد لقادتها أن تجعل من احترام الحقوق الإنسانية أساس حركتها، وتدفع بالجماهير الثورية إلى إعتناقها واعتبارها فرائض دينيةلا ينبغي المساس بها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق