ازفون 18/04/2013عبد الواحد رحماني
طرحت هذا السؤال على شخص ذو توجه إسلامي فكان رده بالسلب! ولما استفسرت عن ذلك تحجج أن لغة القرآن الكريم عربية؟ وكم كانت دهشتي كبيرة لهذا الفهم السطحي! .
وبنفس السذاجة طرحت السؤال على امازيغي علماني فأجابني بالسلب كذلك، وتحجج بان أن تكون أمازيغيا يعني بالضرورة أن تكون علمانيا !
عدت إلى نفسي واسترسلت في التفكير في السؤال فهل يمكن أن اكون امازيغيا ذو توجه إسلامي؟
لقد استطاع الغرب أن يزرع في المجتمع مثل هذه التصنيفات التي ادت إلى إنتاج طوائف عدة تتقاتل بينها، ولما كنا نحن امة لاتقرأ إلا ما ياتيها من الغرب ظهرت ثنائيات خطيرة على تماسك النسيج الإجتماعي في الدول الإسلامية ، ثنائيات مثل الإسلام والعربية، الأمازيغية والعلمانية، وهكذا للكردية والفارسية .... وهذا الخلط الغريب عن رسالة الإسلام الحقيقية التي تجعل من الإيمان بالإختلاف اللغوي والجنسي والعرقي اعتراف بوحدانية الله تعالى وقدرته. أقول هذا الخلط الغريب جعل من الأجيال الأمازيغية بعد الإستقلال تشعر بعنصرية كبيرة من قبل الدوائر الحاكمة التي قهرت هؤلاء ومنعتهم من أبسط حقوقهم الطبيعية التي رسمها المولى عز وجل لهم ، ووصل بهؤلاء الحكام والملوك من منعهم حتى من الحديث بلغاتهم..
هذا التعسف تم بمباركة علماء الدين الذين كانوا يرون في الدعوة لإسترداد الحقوق المظلومة مساس بالإسلام، فكان رد فعل هذه الأجيال أن جعلوا من مسألة الحقوق الثقافية والهوية الأمازيغية مسألة كرامة ، وهنا لم يجدوا إلا الوعاء اليساري العلماني ليكون لهم سبيلا لاسترداد الحقوق المهظومة... وهنا واجهتهم الحكومة المستبدة بنشر اكذوبات خطيرة كان لها الأثر الكبير في تمزق النسيج العمراني الذي صنعته رسالة الإسلام منها أن هؤلاء الداعون للهوية الأمازيغية إنما يحاربون الإسلام من خلال محاربتهم للعربية!
قال تعالى " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم"
اقول لم يكن يوما الإسلام دعوة عنصرية ، ولا دعوة إقصائية للهويات الأخرى والدليل تجذر الإسلام في هذه البقاع دون المساس بهويات هذه الشعوب، ولم نعرف هذا الخلط إلا بعد الإستقلال.
http://wwwzouaoui15.blogspot.com/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق