الاثنين، 9 يناير 2012

فهل من مدكر؟

 ازفون يوم 15 صفر 1433هـ/ 09/01/2012 
كتبها رحماني عبد الواحد
 تتسارع الأحداث  في العالم العربي ونسميها ثورة ، الموت في كل مكان فهل ذلك هو ثمن الحياة؟ الضحية من كل طرف ينعت بالشهيد، الشعارات مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية، الجميع يستغل الفتاوي الشرعية لتمرير خطابه؟ الكل يعلم أنه إذا أراد أن يربح الشارع ما عليه سوى التركيز على أهم ما يحرك مشاعره؟ هو الدين إذا والغرابة أن الأهواء هي التي تتحكم في القرارات  وهي من يقود هذه الثورات...
الناس تسمي ما يحدث بالثورة ونحن نقول أنها فتنة، الجميع أصبح يفكر تفكير قابيل ولا احد يفكر تفكير هابيل ، إننا ونحن نعيش هذه الأحداث الجسام وهي تمر في صمت ،رغم الزخم الإعلامي الذي يسايرها، من غير دراسة ولا تحليل دقيق لأسبابها وتمحيصها لدليل على أن الجسم الإسلامي العربي منه خاصة مريض يمنعنا من إيجاد الحلول المناسبة للأخطار الحالية والمستقبلية التي تواجهنا والتي ستواجهنا.
إن عناصر الفتنة واضحة في كل هذه التحركات، إنها تزرع بذور الفرقة لتثمر مستقبلا صراعات كصراعات الطوائف في الأندلس ، و الطبقة الفكرية المبدعة التي من المفروض أن تكون لها رؤية واضحة لما يحدث فتكون بذلك صمام آمان لهذه المنطقة من خلال إيجاد الحلول الأصلح للتغيير بأقل كلفة مادية وبشرية نجدها للأسف تفشل فشلا ذريعا في ذلك لأنها ببساطة فقدت من قدرتها الإبداعية وانتهجت طريق ردة الفعل وركبت موجة الإتباع ولو كان المسير خاطئابل نجدها أنها هي من تزيد من نار الفتنة، وكأن في الفتنة هناك رابح وخاسر، هي تظن أنها تعين في صناعة التاريخ إنها بالعكس تنهي التاريخ ، إنها تصنع بذور الفرقة وتفكيك البنية الإجتماعية ونحن نعلم  أهمية العلاقات الإجتماعية في صناعة التاريخ.
لننظر نظرة ثاقبة ونتساءل كم يلزمنا من وقت حتى نزيل ما في القلوب من غل وحقد؟
ثم هل الطريقة التي أختارتها الشعوب  لتغيير الانظمة تتماشى مع شبكة القيم الإسلامية، وتحركاتها تستلهم من هدى الرسل صلوات الله عليهم وهم قدوتنا في صراعها المرير ضد الظلم والطغيان.؟
نعم فمنذ الإستقلال والعالم العربي يعيش تحت بطش وطغيان انظمة خدمت مصالح الغرب أكثر مما خدمت مصالح شعوبها وهذا نتج عنه تداعيات خطيرة على نفوس الناس وتراكمت حتى تولد هذا الإنفجار العنيف الذي هز أركان الانظمة وترتبت عن ذلك مفاسد كبرى  ولكن لابد ألا يغيب عن أذهاننا أن القوة الشبابية التي تحرك الأحداث وثقود الجماهير تنقصها الحكمة اللازمة التي تؤطر هذه الحركية الجماهيرية- التي تندفع  وفق قيم تخص وحدها أي تحرك جماهيري وتذوب فيها كل المبادئ والقيم التي يؤمن بها كل فرد بذاته فالحكمة هي التي تؤطر هذه الحركية في إطار قيم العدل واحترام كرامة الإنسان والعفو والإحسان ، فنحن قبل كل شيء ورثة الرسالة المحمدية التي جاءت رحمة ، رسالة تؤسس لسلمها وحربها علىتلك القيم السامية الكريمة. -    



http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق