الخميس، 17 مارس 2011

رسالة إلى .......

  بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين
كم مرة أفكر في الكتابة، أبدأ ثم أصاب بالعقم فأترك ذلك. نعم أرغب في الكتابة، أرغب في ايصال بعض ما أفكر به، بعض ما أحس به إلأى الناس...وخاصة إلى الشباب، لا أدعي أني سأكون مصيبا في كل ما أكتبه، ولكن هي مجرد خواطر لشاب يعيش هموم الناس ، يستمع إليهم يتفاعل مع همومهم وأحلامهم يؤيد مواقف ويرفض مواقف أخرى...
كنت دائما أشعر أن الشاب الجزائري خاصة  وفي جميع الأقطار العربية عامة يعيش أزمة غياب المعالم ...  وهذا انتج  أزمة  هوية تجذرت في اعماق النفوس....


إنك لتجد شبابا انغمسوا في الرذيلة وهمهم مظهرهم الجميل ...يلبسون سراويل تسقط حتى تظهر عوراتهم... وفي نفس الوقت تجدهم مواضبون على صلاتهم .. ويغضبون لدين الله حينما يراد المساس به....
   وهنا نتساءل عن دور الدعاة  ...إن بقي لهم دور....  فهم  لا يخالطون الناس ، لا يخالطون هؤلاء الشباب ولا يتعايشون معهم ..فهم في بروجهم يعطون الدروس من بعيد .....لقد نسوا ان خير الناس من خالط الناس وصبرعلى  آذاهم ونسوا ان وظيفة المسلم  " بلغوا عني ولو آية"
إني أرى الشباب  يعيش فراغا رهيبا  وكثير من الجماعات الدعوية تزعم انها تكون قيادات، والقيادات المكونة ليس لها تأثير على الشارع، بل تكرس السلبية عندما تصبح القيادات المكونة تكون بدورها قيادات مماثلة ترث منها اللافعالية والسلبية....
 وهنا نتساءل ما فائدة التكوين إذا رأينا أن هذه القيادات لا تستطيع تغيير موقف واحد قد يظهر في حيها ....
قد يكون شخص واحد مراهق مستواه العلمي ضعيف جدا، أو قل منعدما تماما قد يكون له تأثير سلبي على فرد كما يمكن أن يكون ايجابياأكثر من تأثير هؤلاء على الأفراد....
       امر آخر وجب الإشارة إليه في العمل الدعوي ان هذه القيادات تركز جل وقتها من اجل فئة ظئيلة من المجتمع وتهمل النسبة الأكبر منه... شباب  منغمس في الرذائل في أكثره بسبب جهلهم بدينهم .. وبسبب اهمال المجتمع بهم فهم يشعرون انهم منبذون من الجميع فيكونون مجتمعا خاصا بهم يشعرون فيه بالسعادة المزيفة ...


إننا نريد المسلم الذي يمتلك المعرفة واخلاقها ، الوسيلة واهدافها...فإن قضايا الشباب مستمرة، ولابد من متابعة النظر والبحث والمعالجة، وبيان منهج الوحي في تربية الشباب.
لقد قدم القرآن الكريم نماذج  حية عن الشباب: فيوسف عليه السلام نموذجا عن العفة والطهارة، وسيدنا موسى انموذجا عن القوة والأمانة، ومن قبلهما خليل الله سيدنا إبراهيم عليه السلام انموذجا للتحري والبحث عن الحقيقة والصبر والإبتلاء ، وفتية الكهف أ نموذجا للتماسك والشخصية والإستقلالية في أخذ الموقف المناسب وعدم الذوبان في مجتمع الوثنية .. وعيسى ويحي وغيرهم من شباب الرسل صلوات الله عليهم جميعهم كل يمثل معلما يمكن ان يقتدي بهم الشباب واجتمعت كل هذه  المعالم الإنسانية  في شخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم .

     من اخطر المشاكل التي يعاني منها الشباب المسلم ذلك التناقض بين القيم والمجتمع...فكل ما يتعلمه في البيت والمدرسة وما يسمعه في المسجد من قيم يجده متناقضا مع سلوكات الأفراد في المجتمع....


 إن الشباب هو رأسمال الأمة وعدتها وعتادها وحاضرها ومستقبلها فهو أهم ثروة فيها تفوق قيمتها كل الموارد الأخرى، فمن استطاع أن يوفر لها الحماية وينميها ويرعاها ويستفيد منها ، كان له أن يكون خليفة الله في الأٍض وأن تكون له الريادة والشهادة على الآخرين.

 إن الشباب ليس خيرا  محضا ولا شرا محضا كما يقول المودودي رحمه الله ...فله القابلية لإكتساب كل ما هو حديث فإن اقتنع بشيء أو رآه جديرا بالإكتساب لا يتأخر عن التضحية بالنفس  في سبيله بغض النظر عما إذا كان ذلك الأمر سيئا او حسنا وكم من هذه النماذج حدثت في الجزائر او في البلدان الأخرى وليس شباب تونس ومصروما يقدمه الآن شباب ليبيا ببعيد عنا .
 فهم دعاة الخير والصلاح كما هم دعاة المساوئ والمنكرات...


 اختم حديثي يمقولة لإقبال عن ولاة التعليم {{ إنهم يربون فراخ الصقور تربية بغاث الطيور واشبال الأسود تربية الخراف}}.











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق