الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014

لابد من الالم حتى يتولد الامل

عبد الواحد رحماني
16-12-2014

                       تعلمنا الحياة ان الامل يتولد من رحم الألم ، نعم حقيقة تغيب عن الكثير رغم ان الشواهد على ذلك كثيرة.

               وما تعيشه الامة الإسلامية من آلام كثيرة ، وما تلقاه من تحديات كبيرة ، ومن مكر الاعداء في الداخل والخارج  ما هو في الحقيقة سوى ارهاصات لغد أفضل تجيئ معها الآمال والأفضال الربانية ... قد يقول الكثير هذا هراء وزيف ، من حقهم ان يقولوا ما يشاؤون لكن فليعلم هؤلاء ان سنة الله تعالى سارية لا يوقفها احد ، ومشيئته تنفذ ولا احد بقادر ان يحولها.
               قد تطول الآلام والاحزان ، وقد تصل الامة إلى الهوان والذلة ما لم تبلغه اي امة، لكن الأكيد ان الغلبة تكون لهذه الامة ، وان الأمل سيرجع لها ان عاجلا ام آجلا. هذه سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا و لا تحويلا.
                إن امتنا تصر على الحياة الكريمة وهي التي تعرضت لهزات وصدمات عدة ارجعتنا الى ذيل الامم ولكنها لم تمت ، والامة التي تثق في ربها وتتوكل عليه في جميع امرها وترسم تاريخا جديدا وكلها امل وتفاؤل بان الله تعالى قادر على ان يبعث لها من يجدد لها دينها ويقودها نحو القمة مثلما كانت ...فقط لابد من العمل والاصرار وعدم الاستسلام  للإنهزامية التي اتسم بها المسلمين لعقود من الزمن، انهزامية ادت بنا لفقدان الثقة بمقوماتنا الفكرية والروحية والاخلاقية ، انهزامية شكلت عقلية الاستحالة والتي اوصلتنا الى  الغثائية والوهن الحضاري... نعم نحتاج الى اصرار نوح وحلم ابراهيم واخلاصه وقوة موسى وزهد عيسى و عظمة اخلاق نبينا محمد صلوات الله عليه وعلى جميع انبيائه المصطفين لكي نعود  امة الخير التي اختارها الله تعالى لتكون شاهدة على الامم الاخرى.
        



http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق