الاثنين، 25 أغسطس 2014

ايبوسي الجريمة النكراء

24\08\2014
عبد الواحد رحماني
   العنف لدى الانسان متجذر منذ بداية حياته على الارض، اي منذ ماساة ولدي ىدم عليه السلام، لذا نجذ الوحشية تلازمه ولا تفارقه ،  وربما كان الدمار وسفك الدماء  اكثر ما يميز التاريخ الطويل للحياة البشرية على سطح الارض؟ 
   فهذا الانسان احتاج دوما للدين لتزكية نفسه وتطهيره من صفات الوحشية ، فالدين وحده بما يحمله من قيم اخلاقية عظيمة  كفيل باعادة الانسانية للإنسان ,
     حينما جاءنا خبر مقتل لاعب كرة قدم  كاميروني من فريق شبيبة القبائل بعد رميه بمقذوفة من المدرجات ، إنه الهداف ايبوسي اهتزت نفوس الكثير وشعر الناس بغضب شديد ، وهنا ارتفعت الاصوات داعية تسليط اقسى العقوبات على صاحب الفعل؟ هي ردة فعل واقعية ومنطقية ،
   ولكن بعيدا عن ردة الفعل دعونا نتوقف قليلا على الفعل ونحاول تسليط الضوء على سلوك قديم عند الإنسان ، سلوك العدوانية التي تظهر بعد شهوة الغضب ، شهوة غالبا ما توقع صاحبها في اكبر الكبائر, 
  " لا تغضب" كانت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن عمل يدخله الجنة.....
  فالعنف في الجزائر ، أو قل عند أغلب البلدان العربية  ، هو اكثر ما يميز هذه المجتمعات، نابع من فقدان الا نسان الجزائري لمنظومة القيم التي تميزه ، قيم غرستها تعاليم الإسلام، تجذرت فيه وتناغمت مع ما كان يتميز به الامازيغي ، الرجل الحر الذي يأبى  الظلم ويمقت من يحتقره،،، غير ان فقدان توازنه بسبب فقدان معالم شخصيته ، وبسبب كثرة الازمات التي لازمته منذ ان دخلت فرنسا هذه  الأرض الطيبة ،إلى أن خرجت منها مدحورة منهزمة، ولكن بعدما تركت الإنسان الجزائري يتخبط في مشاكل الهوية والإنتماء لأمة ووطن وشعب، وزاده ما عاناه من تهميش من طرف السلطة الحاكمة التي أفرغت الإنسان الجزائري من جميع عناصر قوته ، الروحية والعقلية حتى امست حياته اليومية قرينة بالعنف والدمار والفساد في كل مكان وفي كل وقت....فكم من ايبوسي يموت يوميا في مدن وقرى وشوارع الجزائر ؟ 
  لقد استعملت السلطة مظاهر العنف هذه طويلا حتى تتمكن من السيطرة على الحياة، فهي من عمدت لنشر العنف في جميع مناحي الحياة ، فوضعت بذلك الجزائري في خوف دائم ، وقلق مستمر ليكون بذلك مدجنا للسلطة يسير وراءها بسهولة يبحث عن الامن  عندها،  إن نشر العنف وتركه يتوسع دون اتخاذ القرارات اللازمة للحد منه ليعد من اعظم الوسائل المستخدمة من طرف السلطات في العالم للسيطرة عليها من جهة ، و جعل الجماهير تشتغل بذلك حتى تنسى المشاكل الاهم، إنها بذلك تتعمد ولوج العنف في كل المؤسسات ، وهي تعي ان ذلك سيمكنها من  الاستمرار في السلطة إلى اجل غير مسمى
  إن العنف يولد الفوضى ، والفوضى هي جنة المكاسب المادية وجنة الاعمال المربحة ، وهي تستعمل اساليب العنف المختلفة حتى تخلق جوا من الفوضى واللا استقرار فتصل بذلك إلى مكاسب عدة ,,,ويسهل عليها السيطرة على مقدرات الجماهير العقلية والمادية، وهذه الحالة لا يمكن ان تبلغها إلا إذا غابت القيم والاخلاق أو بإفسادها من خلال المدرسة وتفكيك الأسرة وترويض المسجد حتى يصبح مؤسسة تخدم السلطة القائمة أكثر مما تخدم المجتمع,  من خلال خطاب هجين يخدر العقول و يجعل القلوب قاسية كالحجارةأو أشد لا يحس ولا يتألم ولا يوصل الإنسان إلى أحسن تقويم,


http://wwwzouaoui15.blogspot.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق