طالت المدة ولم
أكتب شيئا، لقد فقدت لذة الكتابة ، فالمثقف يقاس عندنا ليس بإبداعه وإنتاجه ،
وإنما بمدى قربه من مراكز القرار ودخوله
مجموعات الفساد الاخلاقي ، فمن لا يكتب عن الشهوة والجنس ويعمل بما يكتبه
لا يسمح له ان يكون معهم ... فالكتابة
المبدعة عندهم ان تبيع مبادئك وقيمك وان تكون اداة لنشر الرذيلة تحت قبة الابداع
الادبي . اننا نحن معاشر البسطاء نعتقد ان الادب الذي لا يعيش احلام البسطاء من
الناس، ويتاثر بآلامهم يفرح لفرحهم ويحزن
لحزنهم ويضحك لضحكهم ويبكي لبكائهم ليس بأدب، فالمثقف الحق هو ذاك الذي يعايش
الناس في حقيقة حياتهم فيكون بسيطا مثلهم في نظرتهم للحياة ويعالج الاختلالات
الظاهرة بهم ومعهم ...لكن الذين سيطروا على المشهد الأدبي لا يهمهم معايشة البسطاء
بقدر ما يهمهم مص دم البسطاء وولوج عالم الشهرة المزيفة من خلال الحديث عن حياة
الطبقات الكادحة المليئة بالكرم والرحمة
والاحسان من بروجها، وتصويرها بشتى النعوت
ووصفها بالمنبوذين....
انتصار البساطة:
رغم ما تعيشه البشرية من تفاقم اسباب الصراع
بين مختلف مكوناتها، ورغم غلبة مصاصوا دماء الابرياء والبسطاء وسيطرتهم المطلقة
على مجمل منابع العيش ، التي يستيقظ كل صباح الكادحون والمعذبون في الأرض من اجل
خبزة يجدونها مرمية هنا وهناك، او يبحثون عنها في
مزابل الذين لا يعبهون إن كان هناك جائع، فالحزن والألم يغشيان حياة
الإنسان اليومية ، هذا الإنسان الذي قدر على ان يملك الأرض والسماء والبحر لم يقدر
أن يملك نفسه، لم يعرف سر نفسه بعد رغم ما بلغه في عالم التكنولوجيا....
من هذا كله يلد الامل بأن البسطاء هم من ينتصر ,
http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق