الأربعاء، 15 مايو 2013


   لقد عاش مالك بن نبي حاملاً هموم أمته العربية وعالمه الإسلامي ووطنه الجزائر لذلك لم يمارس 
عملاً في اختصاصه وهو الهندسة الكهربائية، وعندما سئل عن السر في ذلك أجاب: "عندما تخرجت من المعهد الجامعي وجدت أمتي تحتاجني مفكراً أكثر من مهندساً". وكان مالك بن نبي مسكوناً بهواجس الاستقلال والتحرير وانعتاق الإنسان من الدونية المتولدة من القابلية للاستعمار، وكان يدعو إلى بناء الحضارة انطلاقاً من بناء وتكوين الإنسان الفرد، ومن ثمّ صياغة الظروف لميلاد مجتمع تقوم شبكة العلاقات الاجتماعية فيه على أساس القيم التي تناسب ثقافة الأمة لا بالاستناد إلى وافد فكري من هذه الجهة أو تلك. إن مشروع مالك بن نبي الإصلاحي الثوري المعنون: "مشكلات الحضارة" لا يزال له حضوره، ويفيد في واقعنا اليوم بعد أكثر من ثلاثة عقود على وفاة ابن نبي.



أ.د. أسعد السحمراني*
جامعة الإمام الأوزاعي



http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق