أزفون يوم 02/05/2013
عبد الواحد رحماني

http://wwwzouaoui15.blogspot.com/
عبد الواحد رحماني
http://wwwzouaoui15.blogspot.com/
يتعرض الشباب المسلم حاليا لضغط رهيب يفرضه المجتمع عليه، خاصة في قضايا تهمه مباشرة كالجنس والقيم الروحية والأخلاقية.... وفي هذا كله يجد صعوبة في اتخاذ موقف واضح في وسط هذا الضغط الذي يفقده القدرة العقلية والنفسية على اختيار الموقف الصائب... إنهم يعيشون في محيط اجتماعي ، إعلامي يوفر له مفاهيم عدة في قضايا مصيرية تخص المرحلة التي يعيشها، وفي ذلك كله غالبا ما يشعر بدونية المفهوم الحياتي للإسلام أمام ما يعتقد أنه المفهوم الأصلح له ، مفهوم الفلسفات الغربية العديدة، الحداثية منها خاصة، فهو يعتقد أن لا مخرج له من تخلفه سوى اللجوء إلى هذه المفاهيم المتعددة للحياة التي تتصارع في الغرب أصلا...
والنتيجة، هو أن شبابنا غرق في مفاهيم غريبة عن المنظومة الفكرية التي أنشأت بيئته، والتي تفاعلت فيها الموروثات الثقافية لها مع ما جاءت بها الدعوة الإسلامية من منظومة عقدية وفكرية وما حملته من قيم العدالة والحرية والمسؤولية والأمانة وغيرها من القيم التي تتماشى مع كرامة الإنسان. هو إذا غرق في مستنقع هذه الأفكار التي زينت له قيما رائعة ولكنها أوقعته في سجن المادة، وطغيان الإنسان لأخيه الإنسان..هو يعيش الآن ألما كبيرا وقلقا عظيما وإحباطا جراء مصادرة حريته، هذا الوضع أشعره بنقص تقدير لذاته ..حالة يمكن لنا أن نرجع الأسباب إلى النقاط التالية:
1- حين يلاحظ الشباب أن مشروعاتهم في الحياة تتعثر وتعاق وتصادر من الجهات الحاكمة، يصل بهم الشك إلى اليأس الذي يدفع بهم إلى حدود متطرفة بأن يقتنعوا أن ليس هناك حلم جدير بأن يتمسك به ويعيش على أمل تحقيقه ، وهذا قد ينتهي ببعظهم إلى الضياع في محيط المخدرات والإجرام....
2- يشعر هؤلاء الشباب بأنه لا يجد عونا من الأسرة والمجتمع في اختيار أهدافه وتحديد سلوكه بسبب عدم اهتمام الأسرة والمجتمع بهم وهنا يواجه أزمة، لكون أهدافه وقيمه وتصرفاته التي يعتبرها أخلاقية مشروعة، غير متفقة مع المعالم القيمية التي تسير عليها الأسرة والمجتمع. وهنا تظهر أزمة الصراع مع الذات.
3- العلاقة بين الشباب والأسرة والمدرسة والمجتمع تأخذ عادة شكلا صراعيا وخلافيا على الأقل، فهؤلاء غالبا ما ينظرون إلى الشباب نظرة احتقار وازدراء لكل سلوكياتهم. فجميع هذه المؤسسات التربوية التي تمثل المجتمع من أسرة ومدرسة ومؤسسات دينية لا توفرللشباب الحد الأدنى من فرص إشباع رغباتهم وحاجاتهم، وترتب عن ذلك سلوكيات سلبية ساعدت على ضياعهم، كقضاء أوقاتهم في الشوارع يتسكعون يعاكسون الفتيات، أو يتزاحمون على قاعات الأنترنت لمشاهدة المواقع الإباحية التي تمنيهم في الجنس.
4- شيوع المفهوم المادي والغرائزي والإستهلاكي اللا أخلاقي في الحياة، بحيث أصبحت الدنيا هي المحور الوحيد الذي تقوم عليه حياة الكثير من الشباب، وغاب بالتالي المفهوم الأخروي والديني للحياة. إنها إذا سيطرة فلسفات المنفعة واللذة بعيدا عن تعاليم السماء وخوف الله وكل القيم الإلهية التي تأمر بالرحمة والعدل والإحسان والصدق والإخلاص. هذا الشيوع صنع جيلا مهزوزا في شخصيته وفكره وأخلاقه....
5- إن حياتنا الإجتماعية تفتقر إلى القيم والمعايير اللازمة لتوجيه سلوك الشباب وإن وجدت فهي تتعارض مع التي يمتلكها الشباب مما يؤدي إلى البلبلة والإرتباك، كما تنتج في بعض الأحوال ظروفا لا تسمح لهؤلاء الشباب بالإنتماء للجماعة انتماء ذا معنى بالنسبة لهم وفي مثل هذه الحالات يشعر الشخص بأنه فاقد الفاعلية عديم التأثير.
5- إن حياتنا الإجتماعية تفتقر إلى القيم والمعايير اللازمة لتوجيه سلوك الشباب وإن وجدت فهي تتعارض مع التي يمتلكها الشباب مما يؤدي إلى البلبلة والإرتباك، كما تنتج في بعض الأحوال ظروفا لا تسمح لهؤلاء الشباب بالإنتماء للجماعة انتماء ذا معنى بالنسبة لهم وفي مثل هذه الحالات يشعر الشخص بأنه فاقد الفاعلية عديم التأثير.
الموقف إذا يستدعي منا السعي لإقناع الشباب بتفوق المفهوم الحياتي للإسلام الذي رسم للإنسانية صورة فكرية وحياتية ذات بعد عالمي... فقهو رسالة أمل لكل شاب مما يجعله يقاوم حياة اليأس وأسبابه وبواعثه ويدفعه إلى إكتساب عقلية الإعمار والإنشاء والإرتقاء العمودي نحو الله ...هذا القناعة تساعدهم على تخطي الصعوبات ومواجهة الأزمات الحياتية وتنقذهم من السقوط في هوة الضلالة، وتجعل كل واحد منهم مثالا حيا لقيم الصدق والعفة والأمانة والإحسان والإيثار.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق