استعير " العنوان من الاستاذ مالك بن نبي رحمه الله ....وهو يتحدث عن مسؤولية المسلم في الربع الاخير من القرن العشرين .... وسبب كتابة هذه الاسطر يعود الى ما تعيشه الامة الإسلامية من تحديات عظيمة على مستوى عقيدته، قيمه، اقتصاده وثقافته...بمعنى آخر حضارته....تكالب القوى الغربية حامية القيم المسيحية اليهودية التي تتشرف بالإنتماء اليها دون ان تخجل بذلك، على كل مقومات خصارتنا، فهو كما وصف نبينا صلى الله عليه وسلم هذه الحالة في نظرة استشراقية للمستقبل {{ يوشك ان تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها}} السبب الثاني : شباب الأمة الإسلامية هم اكثر المتشائمين للوضع الحالي، واكثرهم حيرة لما آلى اليه حال الأمة الإسلامية من ظعف وتشتت، وهم يتساءلون عن الاسباب التي صنعت هذه الخريطة فهم يرددون ما قاله الصحابة رضوان الله عليهم حين سمعوا اشراقة النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخبرهم بما ستؤول إليه امة الإسلام من ظعف وخزي وذل، فظن الصحابة رضوان الله عليهم ان القضية هي قضية العدد ولكن نبينا عليه الصلاة والسلام اوضح لهم ولامته من بعده ان القضية هي قضية الفعالية في المنهج والهدف فانباهم بذلك من خلال صفتين ستشكل محور هذا الإذلال والضعف والتشتت {{ حب الدنيا وكراهية الموت}} فعندما تخطئ الامة في المنهج وتخطئ في تحديد الهدف تؤول هذه الأمة إلى حالة الوهن الحضاري . إن شباب الأمة قد استيقظ من سباته أخيرا، وهو عازم على تغيير احواله التي زرعها الإستعمار فيه، عازم على كسر قيود الإستبداد والطغيان ...عازم على استبدال حالته القابلة للإستعمار بحالة تجعله شاهدا على عدالة الإسلام وسمو قيمها،وهنا ينبغي من كل مسلم ايا كان موضعه وشانه ان يعتقد جازما انه حامل لرسالة عظمى هي ميراث الأنبياء صلوات الله عليهم لكل البشرية فلا ينبغي لهم ان يضيعوا منهجهم السديد وان ينحرفوا عن الهدف المرسوم في رسالة الله تعالى والتي يمكن ان نلخصها في النقاط التالية :
1- توحيد الله تعالى وحسن عبادته وتجسيد ذلك في كل شؤون حياتنا.
2- الإلتزام بالقيم الربانية التي جسدها نبينا عليه الصلاة والسلام في مسيرته الدعوية والتي ورثها عنه صحابته الكرام رضي الله عنهم جميعا.
3- فعل الخير ونشره واستفادة كل البشرية منه .فالمسلم ينبغي أن يكون مصباحا يستمد نوره من نور السموات والأرص لينير حياة الآآحرين ويملأها بالضياء وينير ظلام حياتهم ويبدد ؤالاوهام التي يعيشون فيها . على كل منتسب لهذه الرسالة الربانية أن ينتبه إلى انه ينتمي إلى أمة اصطفاها الله تعالى وجعلها خير أمة أخرجت للناس وانه سبحانه وتعالى قد اختار لها اسم {{المسلمين}} لتستسلم إلى منهجه وحكمته وتسمو في النهاية إلى حال التعبير عن ذاتها بالصورة التي يريدها الحق تعالى .
http://wwwzouaoui15.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق