التغيير بسياسة اللاعنف هل هي الأمثل لنا ؟

كثيرا ما نسمع من كثير السياسيين وهم يستعملون عبارة الحراك السلمي..المسيرة السلمية... التظاهر السلمي.....الثورة السلمية.... ويقابل هذا الذين يستعملون عبارات العمل المسلح ...استعمال العنف المسلح....او العنف بجميع اشكاله.... ثم يصنف العلمانيون او من يسمون انفسهم الديموقراطيون في الفريق الأول والإسلاميون في الفريق الثاني وقديما كان الماركسيون هم الذين يوضعون في هذه الخانة....
غير اننا لما نستمع للذين يصنفون انهم من الفريق الأول تجدهم ربما لايستعملون العنف الجسدي في سيرتهم غير ان العنف اللفظي هم رواده... فتجدهم لا يتركوا لفظا غظا إلا استعملوه ضد من يخالفهم الرأي....ويعارضهم في تحليلاتهم... كما انهم لما يصلوا الى مناصب عليا يستعملون الإقصاء صد من يعتقدون انهم يشكلون خطرا عليهم ....
فأين هم من العظماء الذين اختاروا المنهج السلمي في معارضة السياسات القائمة في بلدانهم لقد كانوا متسامحين مع معارضيهم رغم القساوة التي عوملوا بها ....
لقد اختار غاندي هذا المنهج في مسيرته للإستقلال من الغزو البريطاني للهند فكان يقول دوما <<لا أتوسل للهند أن تنبذ العنف لضعف فيهاأريدها أن تنبذ العنف مدركة لقوتها وجبروتها
فحمل السلاح ليس دليلا على القوة.>>وكان يقول <<يمكننا الانتصار على خصمنا فقط بالحب وليس بالكراهيةأبدا فالكراهية شكل مهذب للعنف تجرح الحاقدولا تمس المحقود عليه أبدا
.وكان يقول : <<أؤمن أن اللاعنف يتفوق على العنف بصورة مطلقة والتسامح أقوى من العقاب>>
الى عظيم آخر عان من ويلات التمييز العنصري في بلد الديموقراطية بسبب لونه هو مارتن لوثر كينغ كان يقول<< لا حاجة لأي فرد أو جماعة للخضوع للإساءة، ولا حاجة لأي فرد للجوء إلى العنف من أجل رفع الحيف» << الكراهية تولد الكراهية - علينا مقابلة الكراهية بالمحبة» <<غايتنا ليست هزيمة الرجل الأبيض أو إذلاله، بل كسب صداقته وتفهمه لحقوقنا>>
<<لن تكون هناك راحة ولا استقرار في أميركا حتى ينال المواطن الأسود حقوقه الوطنية كاملة>>، كما كان يحذر من ترك الأمور للأحقاد في مواجهة التمييز، وحث على الانضباط والابتعاد عن العنف والكراهية، مؤكدا أن عظمة الأمة الأميركية لن تتحقق إلا بتبني مبادئ العدالة والمساواة».
والآن نريد ان نغير الأمور في بلداننا فبماذا نغير... اننا نلاحظ مثلا في الجزائر دعاة كثر للتغيير ولكن هم انفسهم يستعملون عبارات بذيئة والفاظ تدل على عنف شديد وعلى كراهية لا توصف ...كما نلاحظ رفض مطلق لكل من يفكر عكسهم ويخالفهم في التصورات والمفاهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق